موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٠ - أدلّة البطلان
مضافاً إلى أنّ ذلك أيضاً كافٍ في الدلالة التي رُمْناها، فإنّ دلالة الكبرى الكلّية على البطلان بالسجدتين بالمفهوم كافية في القرينية، و إنّما لم نقل بهذه الدلالة، بناء على كون المقصود جواب السؤال بنفس هذه الجملة، و أمّا إذا كان الجواب في الجملة الثانية، وكانت الجملة الاولى كبرى شرعية منطبقة على الثانية، فلا قصور في الدلالة على المفهوم.
وبالجملة: لا ينبغي الإشكال في فهم العرف- من مثل هذه الجملة و هذا القيد- للمفهوم؛ إذ لو كانت طبيعة السجدة غير مبطلة فلا وجه للتقييد بالوحدة، والميزان هو الفهم العرفي و إن فرض إنكار المفهوم بحسب الصناعة، كما هو كذلك حتّى في مفهوم الشرط، وعلى ذلك يمكن أن تكون تلك الرواية شاهدة على أنّ المراد بالركعة في الصحيحة أيضاً الركوع.
أدلّة البطلان
و أمّا للأوّل- أيالبطلان بزيادة الركوع أو السجدتين- فيمكن الاستدلال بالنسبة إلى زيادة الركوع بجملة من الروايات:
منها: رواية معلّى بن خنيس، قال: سألت أبا الحسن الماضي عليه السلام عن الرجل ينسى السجدة من صلاته، قال: «إذا ذكرها قبل ركوعه سجدها، وبنى على صلاته، ثمّ سجد سجدتي السهو بعد انصرافه، و إن ذكرها بعد ركوعه أعاد الصلاة، ونسيان السجدة في الأوّلتين و الأخيرتين سواء» [١].
[١] تهذيب الأحكام ٢: ١٥٤/ ٦٠٦؛ وسائل الشيعة ٦: ٣٦٦، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ١٤، الحديث ٥.