موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٠ - بيان مقتضى الأخبار الخاصّة
منصرفاً عنها؛ للفرق بين النقيصة التي قلنا فيها بانصرافه عن العمد [١]؛ لأنّ حكم العقلاء فيها البطلان، كما أنّه مقتضى القواعد، وبين الزيادة التي يكون حكم العقل و العقلاء عدم البطلان بها.
وإلى حديث الرفع، فإنّ الحكم مشكوك فيه، فيشمله الحديث.
والبطلان من ناحية تأخير التشهّد و السلام أيضاً ممنوع، فإنّه لا محالة من أجل اشتراط الاتّصال بالركعة الأصلية أو اعتبار نحو وحدة في الأجزاء؛ بحيث لو انفصل التشهّد و السلام تنهدم الوحدة، وكلاهما من قبيل الشكّ في الأقلّ والأكثر، ويكون مجرى البراءة ومورداً لحديثي «لا تعاد ...» والرفع، بعد صدق الصلاة حتّى مع فقدانهما مطلقاً. هذا بحسب القاعدة.
بيان مقتضى الأخبار الخاصّة
و أمّا بحسب الأخبار ففي موثّقة أبي بصير، قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «من زاد في صلاته فعليه الإعادة» [٢]، و قد مرّ الكلام فيها في أوائل هذه الرسالة [٣].
ومجمله: أنّ الأمر فيها دائر بين رفع اليد عن إطلاقها، وحمل الزيادة على زيادة الركعة أو الأركان، وحفظ ظهور «عليه الإعادة» الدالّ على اللزوم، والقول بكونه كناية عن البطلان، وبين حفظ الإطلاق وحمل الجملة على الاستحباب،
[١] تقدّم في الصفحة ٢٨ و ٣٥٥.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ١٩٤/ ٧٦٤؛ وسائل الشيعة ٨: ٢٣١، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٩، الحديث ٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣٩.