موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٧ - بيان مقتضى الروايات الخاصّة في المقام
بل هي في مقام بيان أصل الفرض و النفل، فراجع روايات الباب [١] كي يتّضح الأمر.
و أمّا حدود دلالتها فلا بدّ من ذكر ما هو المهمّ منها، و هي صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام: في رجل جهر فيما لا ينبغي الإجهار فيه، أو أخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه، فقال: «أيّ ذلك فعل متعمّداً فقد نقض صلاته، وعليه الإعادة، و إن فعل ذلك ناسياً أو ساهياً أو لا يدري فلا شيء عليه، و قد تمّت صلاته» [٢] وفي «الفقيه» [٣] بدل «أيّ ذلك» «إن فعل ذلك ...» إلى آخرها.
ويحتمل فيها وجود المفهوم لكلٍّ من الجملتين وعدمه فيهما، أو وجوده في الاولى دون الثانية، أو العكس على رواية «التهذيب».
والوجه في الأوّل: أنّها جملتان شرطيتان- لا سيّما على رواية «الفقيه»- لكلٍّ منهما مفهوم.
وفي الثاني: أنّ المتكلّم إذا تصدّى لذكر مفهوم كلامه فلا مفهوم له.
وفي الثالث: أنّ المتفاهم عرفاً في أمثال ذلك أنّه للجملة الاولى مفهوم، و قد تصدّى المتكلّم لذكر بعض مصاديقه الشائعة، وعليه لا مفهوم للثانية.
وفي الرابع: أنّه على رواية «التهذيب» لم يكن قوله: «أيّ ذلك فعل» حرف
[١] راجع وسائل الشيعة ٦: ٨٢، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٢٥.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ١٦٢/ ٦٣٥؛ وسائل الشيعة ٦: ٨٦، كتاب الصلاة، أبواب القراءةفي الصلاة، الباب ٢٦، الحديث ١.
[٣] راجع جامع أحاديث الشيعة ٥: ١٢٠، كتاب الصلاة، أبواب القراءة، الباب ٤، الحديث ١ (الطبعة الاولى).