موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٦ - حكم زيادة تكبيرة الإحرام
كما أنّ التشبّث بالإجماع [١] على ركنية التكبيرة الافتتاحية و الإجماع [٢] على أنّ الركن ما تبطل الصلاة بتركه أو زيادته مطلقاً [٣] في غير محلّه:
أمّا على ما ذكرناه: من عدم إمكان الزيادة فيها [٤]، فظاهر؛ فإنّه على فرض ثبوت الإجماعين، لا بدّ من القول باختصاص الإجماع الثاني بغير التكبيرة الافتتاحية بعد امتناع الزيادة فيها، بل لو دلّ نصّ أو إجماع على خصوصها، لا بدّ من تأويله بعد الامتناع عقلًا.
هذا مضافاً إلى عدم ثبوت الإجماع الثاني بعد اختلاف كلماتهم [٥]، بل الظاهر أنّ الركن ما يبطل الشيء بتركه، كما هو مقتضى عنوان الركنية، فإنّ ركن الشيء كأ نّه قوائمه التي يقوم عليها، فمع فقدها يهدم الشيء، لا مع زيادتها.
و أمّا على الوجه الآخر؛ أيالإتيان بعنوان تكبيرة الافتتاح و إن لم تكن زيادة؛ بأن يقال: لو كبّر للافتتاح ثمّ كبّر له ثانياً بطل وأبطل، فثبوت الإجماع فيه ممنوع.
و أمّا الاستدلال على كونه مع العمد باطلًا؛ بأ نّه تشريع محرّم، وعلى كونه
[١] انظر جامع المقاصد ٢: ٢٣٤؛ مدارك الأحكام ٣: ٣١٨؛ مفتاح الكرامة ٧: ٥.
[٢] انظر مفتاح الكرامة ٦: ٥٤٩.
[٣] مستند الشيعة ٥: ١٨؛ انظر مصباح الفقيه، الصلاة ١١: ٤٧٢؛ مستمسك العروة الوثقى ٦: ٥٤.
[٤] تقدّم في الصفحة ٣٥٣- ٣٥٤.
[٥] مجمع الفائدة و البرهان ٢: ١٩٥؛ مدارك الأحكام ٣: ٣٢٢؛ الحدائق الناضرة ٨: ٣١؛ راجع مفتاح الكرامة ٧: ٧.