موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤١ - حول الخلل في القيام المتّصل بالركوع
يكشف عن عدم استقلاله بها؛ لما مرّ [١] فيه من الوجه، فلا بدّ في القول بركنيته من الالتزام بعدم شرطيته للركوع، أو الالتزام بعدم كون المستثنى الركوع مع قيوده وشروطه، والالتزام بهما غير بعيد:
أمّا الالتزام بعدم شرطية القيام للركوع، فلأنّه لا دليل على الاشتراط، وتوهّم:
أنّ قوله في صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «إذا أردت أن تركع فقل وأنت منتصب: اللَّه أكبر، ثمّ اركع ...» [٢] إلى آخرها دالّ على الاشتراط، في غير محلّه، فإنّه مضافاً إلى أنّ الصحيحة بصدد بيان المستحبّات و الآداب- كما يظهر للمراجع- أنّ غاية ما تدلّ عليه هو اشتراط التكبيرة بالانتصاب، و أمّا اشتراط الركوع بالقيام فلا دلالة لها عليه، ولا دليل على زيادة ذلك لو لم نقل بأنّ إطلاقها يقتضي عدمه.
وربّما يقال: بعد ما فرضنا وجوب القيام لمن كان قادراً وصحيحاً بمقتضى الأدلّة، فالأمر بالركوع الظاهر في وجوب إحداثه، يرجع إلى وجوب الانحناء الخاصّ على من يكون قائماً، وحاصله: لزوم الانحناء الخاصّ عن استقامة وإقامة للصلب، فلو ركع جالساً لم يأتِ بما هو ركن؛ أعني الركوع عن استقامة [٣]، انتهى.
[١] تقدّم في الصفحة ٣٣٣- ٣٣٤.
[٢] الكافي ٣: ٣١٩/ ١؛ وسائل الشيعة ٦: ٢٩٥، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١، الحديث ١.
[٣] الصلاة، المحقّق الحائري: ١٤٥.