موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٣ - وجوه كيفية اعتبار القيام حال التكبيرة
الموثّقة، يمكن القول بصحّة الصلاة إذا أوجد بعض التكبيرة حال الجلوس سهواً، ثمّ تنبّه وقام وأتمّها، فإنّه على ذلك عمل بالموثّقة، بخلاف سائر الاحتمالات.
ثمّ إنّه قد يتوهّم: أنّه لا منافاة بين كون القيام حال التكبيرة في نفسه ركناً للصلاة، وبين كونه مع ذلك شرطاً للتكبيرة، ومع الإخلال به ينسب البطلان إليهما، فعلى هذا نأخذ بظاهر الرواية الدالّة على الاشتراط وبالإجماع المدّعى على أنّه في نفسه ركن فيها [١].
وفيه: أنّه بعد معلومية أنّ الصلاة ماهية اعتبارية بأجزائها وشرائطها كافّة، لا يعقل جعل القيام ركناً وجعله شرطاً للتكبيرة؛ للغوية أحد الجعلين.
فلو جعل ركناً حال التكبير لا يمكن إيجاد التكبير الصحيح إلّامع القيام، فجعله شرطاً لغو لا أثر له؛ لعدم التفاوت بين جعل الشرطية وعدمه، وكذا لو جعل شرطاً لا يعقل جعله ركناً لما ذكر؛ وذلك للتلازم بينهما وعدم إمكان الافتراق.
و هذا بخلاف الموارد التي يكون فيها بين المجعولين- بحسب المورد- عموم من وجه، كشرطية طهارة لباس المصلّي وشرطية عدم كونه ممّا لا يؤكل، فإنّ الشرط هو نفس الطبيعة في الموردين من غير لحاظ الأفراد، فضلًا عن الأفراد المقابلة لكلّ مجعول، فضلًا عن مورد الاجتماع، ففي مثله يصحّ الجعل ويثمر، ولو اجتمعا ينسب البطلان إليهما، ولا يقاس المقام بمثل ذلك، و هو واضح.
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، الخلل في الصلاة(موسوعة الإمام الخميني ١٢ )، ١جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٣، ١٤٣٤ ه.ق.
لى ذلك لو تمّ الإجماع على ركنية نفس القيام يكشف ذلك عن المراد في
[١] الصلاة، المحقّق الحائري: ١٤٥.