موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٢ - وجوه كيفية اعتبار القيام حال التكبيرة
أتى بما هو المقرّر في الصلاة، و إنّما البطلان لأجل فقدان شرط الصحّة، و أمّا على الثاني فلم يأتِ بها بما هي تكبيرة الصلاة.
ومنها: أنّ القيام شرط لتحقّق افتتاح الصلاة [١]، توضيحه: أنّ تكبيرة الافتتاح سبب للدخول في الصلاة وافتتاحها، فيتحقّق الافتتاح بتماميتها، وبإتمامها يدخل المكلّف في حريم الصلاة ويحرم عليه وضعاً وتكليفاً امور، ولهذا يقال لها: «تكبيرة الإحرام»، نظير التلبية في إحرام الحجّ، فإنّها سبب لتحقّق الإحرام الذي هو أمر اعتباري شرعي، وبها يحرم على المكلّف امور.
وبالجملة: أنّ التكبيرة غير الافتتاح وغير الدخول في الصلاة، و هذا لا ينافي ما ورد: من أنّ «أوّل الصلاة التكبيرة» [٢]، فإنّ ذلك لأجل كونها من الصلاة بعد الدخول بها فيها، نظير التكبيرات السبع الافتتاحية، فإنّها من الصلاة- أيمن مصداقها- و إن كانت متحقّقة قبل الدخول في الماهية الصلاتية، ونظير قوله:
«ورحمة اللَّه وبركاته»، فإنّه جزء الفرد و إن كان الفراغ بقوله: «السلام عليكم»، بل ذلك الإشكال وارد على أيّ حال، فإنّ الجزء الأوّل للتكبير- أيقوله:
«اللَّه»- يوجد دائماً قبل الدخول في الصلاة، فإنّ الدخول فيها بالتكبيرة لا يتحقّق إلّابعد تمام التكبير؛ أيبعد النطق بالراء، فما قبل الراء يصير جزءاً للصلاة تبعاً للتكبيرة بعد تحقّق الصلاة.
والفرق بين هذا الاحتمال وسوابقه: أنّه على فرض ترجيحه في معنى
[١] انظر مصباح الفقيه، الصلاة ١٢: ١٣.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٦: ١٠- ١٢، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام، الباب ١، الحديث ٦، ٧، ١٢ و ١٣.