موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٠ - حول الخلل في القيام حال تكبيرة الإحرام
حول الخلل في القيام حال تكبيرة الإحرام
و أمّا القيام حال تكبيرة الافتتاح وما هو متّصل بالركوع، فقد تسالم الأصحاب [١] على كون كلٍّ منهما ركناً، وادُّعي [٢] الإجماع عليه، فلا بدّ- مع الغضّ عنه- من الكلام في كلّ منهما حسب القاعدة.
فنقول: أمّا القيام حال تكبيرة الإحرام فلا إشكال في بطلان الصلاة بتركه، لموثّقة عمّار- في حديث- قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل وجبت عليه صلاة من قعود، فنسي حتّى قام، وافتتح الصلاة و هو قائم؟ قال: «يقعد ويفتتح الصلاة و هو قاعد، ولا يعتدّ بافتتاحه الصلاة و هو قائم، وكذلك إن وجبت عليه الصلاة من قيام، فنسي حتّى افتتح الصلاة و هو قاعد، فعليه أن يقطع صلاته، ويقوم ويفتتح الصلاة و هو قائم، ولا يعتدّ بافتتاحه و هو قاعد» [٣]، و هي- كما ترى- صريحة في بطلان الصلاة بترك القيام حال التكبير إذا كان عن نسيان.
لكن وقع الكلام في أمرين:
أحدهما: أنّ البطلان حسب هذه الموثّقة مخصوص بالترك نسياناً، فلا يشمل الترك لسائر الأعذار كنسيان الحكم و الجهل به ونحوهما، فبناء على مسلك من
[١] مفاتيح الشرائع ١: ١٢٠؛ رياض المسائل ٣: ٣٦٨؛ مستند الشيعة ٥: ٣٧- ٣٨.
[٢] كشف اللثام ٣: ٣٩٧؛ رياض المسائل ٣: ٣٦٩؛ الصلاة (تقريرات المحقّق النائيني) الآملي ٢: ٦٠- ٦١.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٣٥٣/ ١٤٦٦؛ وسائل الشيعة ٥: ٥٠٣، كتاب الصلاة، أبوابالقيام، الباب ١٣، الحديث ١.