موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٨ - الخلل في القيام بنحو مطلق
قائماً و المريض قاعداً ...» [١] إلى آخره.
وفي مرسلة حريز، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قلت له: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ [٢] قال: «النحر الاعتدال في القيام، أن يقيم صُلْبه ونَحْره» [٣].
وفيه: أنّ ما في الرواية الاولى لا دلالة فيها على أنّ اللَّه تعالى أوجب ذلك، بل الظاهر منها خلافه، فإنّ الظاهر أنّ اللَّه تعالى مدح المصلّين الذين يذكرون اللَّه قياماً وقعوداً، و هو ظاهر في أنّ الحكم لم يثبت بالآية.
و أمّا ما عن تفسير النعماني فلولا ضعفه لأمكن الاستناد إليه على تأمّل، فإنّ استفادة ما في الحديث من ظاهر الآية لا يخلو من إشكال، فيمكن القول بأنّ الاستفادة إنّما هي من السنّة، لا من الكتاب، تأمّل.
و أمّا المرسلة فمع ضعفها معارضة بروايات اخرى، كصحيحة ابن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ قال: «هو رفع يديك حذاء وجهك» [٤]، وقريب منها غيرها [٥].
[١] بحار الأنوار ٩٠: ٢٩؛ وسائل الشيعة ٥: ٤٨٧، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ١، الحديث ٢٢.
[٢] الكوثر (١٠٨): ٢.
[٣] الكافي ٣: ٣٣٦/ ٩؛ وسائل الشيعة ٥: ٤٨٩، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ٢، الحديث ٣.
[٤] تهذيب الأحكام ٢: ٦٦/ ٢٣٧؛ وسائل الشيعة ٦: ٢٧، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام، الباب ٩، الحديث ٤.
[٥] راجع وسائل الشيعة ٦: ٣٠، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام، الباب ٩، الحديث ١٥- ١٧.