موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٢ - احتمالات كيفية اعتبار شروط الركوع و السجود
المظنون أنّ المراد بغير الوتر سائر الصلوات الليلية المستحبّة؛ بقرينة أنّه لو أراد السؤال عن الفريضة وغيرها، يسأل عنها ويذكر النافلة تلوها، فالسؤال عن الوتر وغيره؛ أيمن صلاة الليل-: إنّ الماهيات التي لا توجد إلّاقصداً كأجزاء الصلاة من الركوع وغيره، إذا وجدت من غير قصد إليها لم تصدق عليها العناوين، فالركوع عبارة عن الانحناء الخاصّ قاصداً به الركوع و الخضوع، وإلّا فمطلق الانحناء ليس ركوعاً، فلو انحنى بقصد قتل الحيّة- مثلًا- لا يقال: إنّه ركع وزاد في صلاته ركوعاً.
فحينئذٍ نقول: إنّ من أهوى إلى إيجاد الركوع بالحدّ الذي عيّنه الشارع فقبل الوصول إلى ذلك الحدّ ليس ما أتى به إلّاالهويّ إليه، ولم يصدق عليه الركوع، لا لأنّ الحدّ الشرعي ماهيته، بل لأنّ المقصود إيجاد الحدّ الشرعي، وحصول الركوع العرفي قبل الوصول إلى ذلك الحدّ، انحناءٌ غير مقصود به الركوع، لكن لو ركع قاصداً به الركوع، ووصل إلى الحدّ العرفي بتوهّم أنّ ذلك موافق للشرع، أوجد الركوع؛ لأنّ ذلك الانحناء الخاصّ مقصود به ذلك، فقوله: «أهوى إلى الركوع قبل أن يضع يده ...» إلى آخره- الذي هو كناية عن الحدّ الخاصّ- و إن دلّ على أنّ الهويّ قبل الوصول ليس بركوع، لكن لا يدلّ على أنّ الركوع الشرعي ذلك و أنّ للشرع اصطلاحاً فيه، بل ذلك لأجل أنّ الهويّ غير مقصود إلّا للوصول إلى الحدّ الخاصّ، ولمّا كان الركوع من الامور القصدية لا يصدق على