موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٨ - الصورة الخامسة فيما كان ناسياً للموضوع
وكموثّقة [١] سماعة، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يرى بثوبه الدم فينسى أن يغسله حتّى يصلّي؟ قال: «يعيد صلاته كي يهتمّ بالشيء إذا كان في ثوبه؛ عقوبة لنسيانه ...» [٢] إلى غير ذلك.
وفي مقابل هذه الروايات:
صحيحة العلاء، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يصيب ثوبه الشيء ينجّسه، فينسى أن يغسله، فيصلّي فيه، ثمّ يذكر أنّه لم يكن غسله، أيعيد الصلاة؟ قال: «لا يعيد قد مضت الصلاة وكتبت له» [٣].
قد يقال: بأنّ مقتضى الجمع بينها وبين ما تقدّمت، حمل تلك الأخبار على الاستحباب، فإنّها ظاهرة في وجوب الإعادة، و هذه صريحة في الصحّة [٤].
وفيه: أنّه لو قلنا بجواز الجمع كذلك في غير المقام لا يصحّ هاهنا؛ لمنافاة الاستحباب مع ما صرّح به في موثّقة سماعة؛ ضرورة أنّ الأمر بالإعادة عقوبة
[١] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عنسماعة. والرواية موثّقة بسماعة بن مهران، فإنّه ثقة ثقة كما قاله النجاشي، وواقفي كما قاله الشيخ الطوسي.
رجال النجاشي: ١٩٣/ ٥١٧؛ رجال الطوسي: ٣٣٧/ ٤.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٥٤/ ٧٣٨؛ الاستبصار ١: ١٨٢/ ٦٣٨؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٨٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٢، الحديث ٥.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٤٢٣/ ١٣٤٥؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٨٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٢، الحديث ٣.
[٤] مدارك الأحكام ٢: ٣٤٨؛ ذخيرة المعاد: ١٦٨/ السطر ٨.