موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٧ - الصورة الخامسة فيما كان ناسياً للموضوع
الإعادة مطلقاً إليه في بعض أقواله [١].
وتدلّ على البطلان مطلقاً الأخبار المستفيضة في الاستنجاء [٢]، ولمّا كان من المحتمل الفرق بين الاستنجاء وبين غيره من النجاسات- كما احتمله بعضهم [٣]- لاختصاصه ببعض الأحكام دون غيره، كالاجتزاء بالأحجار في تطهير محلّ النجو، وكطهارة غسالة البول، فلا بأس بالبحث في الأخبار الواردة فيه مستقلًاّ.
وتدلّ على البطلان أيضاً أخبار واردة في غير الاستنجاء:
كصحيحة زرارة المتقدّمة [٤]، قال: قلت له: أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من منيّ، فعلّمتُ أثره إلى أن اصيب له الماء، فأصبت وحضرت الصلاة، ونسيتُ أنّ بثوبي شيئاً، وصلّيتُ، ثمّ إنّي ذكرتُ بعد ذلك؟ قال: «تعيد الصلاة وتغسله ...» إلى آخرها.
وكصحيحة أبي بصير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «إن أصاب ثوب الرجل الدم فصلّى فيه و هو لا يعلم، فلا إعادة عليه، و إن هو علم قبل أن يصلّى فنسي وصلّى فيه فعليه الإعادة» [٥].
[١] تذكرة الفقهاء ٢: ٤٩٠.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١: ٢٩٤، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١٨، الحديث ٢، ٣، ٤ و ٧، و: ٣١٥، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٩، الحديث ٢، والباب ١٠، الحديث ٤ و ٥.
[٣] الحدائق الناضرة ٥: ٤١٨؛ مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ٢٣١.
[٤] تقدّمت في الصفحة ٢٣٩.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ٢٥٤/ ٧٣٧؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٧٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٠، الحديث ٧.