موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٣ - الصورة الرابعة فيما لو علم بالنجاسة في أثناء الصلاة
على مقدار الدرهم الدمَ القليل المعفوّ عنه، و إن اريد به غير المعفوّ عنه حتّى يكون الأمر للوجوب، كانت الشرطية الثانية مخالفة للإجماع و الأخبار.
أقول: يمكن أن يقال: إنّ المأخوذ في الموضوع طبيعة الدم في الشرطيتين، والأمر بالطرح في الاولى للاحتياط و السهولة وعدم الداعي للفحص عن حاله بأ نّه أقلّ أو أكثر، فإنّ الطرح لا مانع منه، فإن كان الدم من القسم غير المعفوّ عنه يكون رافعاً للمانع، و إن كان أقلّ فلا إشكال في طرحه، والقيد راجع إلى الجملة الثانية، ولا إشكال فيه، و إنّما أمره بالفحص عن مقداره مع انحصار الثوب؛ لأنّ أمره دائر بين المحذورين، فإنّه إن كان كثيراً يجب عليه غسله، ولا يجوز إدامة الصلاة، و إن كان قليلًا فلا يجوز رفع اليد عنها، وحيث كان غسل الثوب في أثناء الصلاة يوجب ارتكاب المنافيات غالباً، لم يأمر بالغسل مطلقاً، بل أمر في الاولى بالطرح لعدم محذور فيه، وفي الثانية بالفحص عن مقداره، فإن كان قليلًا يجب عليه الإتمام بدون الغسل ولا إعادة عليه، و إن كان كثيراً فلا تجوز إدامة الصلاة إلّابعد الغسل.
ثمّ إنّه على فرض رجوع القيد إلى الجملة الثانية، لا يوجب الاضطراب في الذيل سقوط الجملة الاولى عن الاستدلال بها.
وبما ذكرنا يندفع الإشكالان، وتكون الجملة الاولى مستقلّة قابلة للاستدلال بها على المطلوب.
ثمّ إنّه في صحيحة زرارة [١] خصّ حكم الإعادة بما إذا كان النجس مصاحباً
[١] تقدّم في الصفحة ٢٤٦.