موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٢ - الصورة الرابعة فيما لو علم بالنجاسة في أثناء الصلاة
وما في ذيلها من التفصيل بين مقدار الدرهم و الزائد منه لا يضرّ به أيضاً، فلا اغتشاش في متنها على هذا.
نعم نفس الاختلاف بين «التهذيب» وغيره في الرواية، نحو اغتشاش لا يضرّ بالاستدلال بما هو متّفق فيه على جميع الروايات، لكن قد تقدّم [١] أنّ الرواية في «الكافي» و «الفقيه» و «الاستبصار» على خلاف «التهذيب»، مع أنّ «الكافي» أضبط، فتقدّم روايته على رواية «التهذيب».
واستشكل على روايته أوّلًا: بأنّ الظاهر منها بيان موضوعات ثلاثة لأحكام ثلاثة: الدم القليل؛ وأ نّه ليس بشيء، والدم الكثير- أيأكثر من الدرهم- الموجب للبطلان، والدم المساوي للدرهم وفيه تفصيل؛ و هو أنّه يطرح الثوب إذا كان له ثوب آخر، ويصلّي فيه، ولا يعيد الصلاة إذا كان ثوبه واحداً، و هذا التفصيل ممّا لا قائل به، كما لا يخفى.
وثانياً: أنّ الظاهر أنّ المأخوذ في الشرطية الاولى و الثانية شيء واحد؛ أي نفس طبيعة الدم، و أنّ القيد- أيقوله: «ما لم يزد على مقدار الدرهم»- راجع إلى الجملتين، ولازمه الأمر بالطرح في صورة عدم زيادة الدم عن الدرهم، و هو محمول على الاستحباب، ومبنى الاستدلال بالرواية للمطلوب، فرض كون الدم كثيراً في الشرطية الاولى، وأخذ طبيعة الدم في الشرطية الثانية ورجوع القيد إلى الأخيرة، و هو خلاف الظاهر جدّاً [٢].
وبالجملة: الأمر بالطرح محمول على الاستحباب إن كان المراد بما لم يزد
[١] تقدّم في الصفحة ٢٤٢.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ١: ٥٣٤.