موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٢ - الصورة الرابعة فيما لو علم بالنجاسة في أثناء الصلاة
فأبصر في ثوبه دماً، قال: «يتمّ» [١].
ومنها: ما عن «السرائر» من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب، عن ابن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «إن رأيت في ثوبك دماً وأنت تصلّي؛ ولم تكن رأيته قبل ذلك، فأتمّ صلاتك، فإذا انصرفت فاغسله، قال: و إن كنت رأيته قبل أن تصلّي فلم تغسله، ثمّ رأيته بعد وأنت في صلاتك، فانصرف واغسله وأعد صلاتك» [٢] دلّت هذه الطائفة على صحّة الصلاة مع الثوب النجس؛ إمّا مع عدم ثوب غيره- كما في الصحيحة- أو مطلقاً، كما في الأخيرتين.
والجواب أمّا عن الاولى: فبأنّ الرواية منقولة في «الكافي» [٣] و «الاستبصار» [٤] و «الفقيه» [٥] بما هو الموافق للتفصيل المتقدّم، وذلك بإسقاط الواو وزيادة قوله: «وما كان أقلّ»، والترجيح ل «الكافي»، فتكون الرواية من أدلّة القول بالتفصيل، ولو اغمض عنه فلا حجّية لها مع اختلاف النقل.
و أمّا عن الثانية: فبأنّ الأمر بالإتمام مطلق يقيَّد بما إذا لم يكن بمقدار العفو،
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٢٣/ ١٣٤٤؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٨٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٤، الحديث ٢.
[٢] السرائر ٣: ٥٩٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٨٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٤، الحديث ٣.
[٣] الكافي ٣: ٥٩/ ٣؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٣١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٠، الحديث ٦.
[٤] الاستبصار ١: ١٧٥/ ٦٠٩.
[٥] الفقيه ١: ١٦١/ ٧٥٨.