موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٩ - الصورة الرابعة فيما لو علم بالنجاسة في أثناء الصلاة
وأن لا يسري إلى سائر النجاسات حتّى إلى بعض أقسام الدم، كالدماء الثلاثة ونحوها ممّا لا يعفى عنه.
وتشهد لذلك- بل تدلّ عليه- رواية محمّد بن مسلم، قال: قلت له: الدم يكون في الثوب عليّ وأنا في الصلاة، قال: «إن رأيته وعليك ثوب آخر فاطرحه، وصلّ في غيره ...»- إلى أن قال-: «وليس ذلك بمنزلة المنيّ والبول»، ثمّ ذكر المنيّ فشدّده وجعله أشدّ من البول، ثمّ قال عليه السلام: «إن رأيت المنيّ قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة، فعليك إعادة الصلاة ...» [١] إلى آخرها، وصحيحة أبي بصير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في رجل صلّى في ثوب فيه (نكتة) جنابة ركعتين، ثمّ علم به، قال: «عليه أن يبتدئ الصلاة» [٢].
ومقتضى الجمع بينهما وبين تلك الروايات، هو التفصيل بين الدم المعفوّ عنه وسائر النجاسات، بل لرواية محمّد بن مسلم نحو حكومة عليها.
لكن مقتضى صحيحة زرارة الطويلة عدم الفرق بين الدم وسائر النجاسات في البناء على الصحّة، قال زرارة في الصحيح: قلت- أيلأبي جعفر عليه السلام-:
أصاب ثوبي دم رعاف أو شيء من المنيّ، فعلّمتُ أثره ...- إلى أن قال-: قلت:
إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة، قال: «تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثمّ رأيته، و إن لم تشكّ ثمّ رأيته رطباً قطعت الصلاة وغسلته، ثمّ
[١] الفقيه ١: ١٦١/ ٧٥٨؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٣١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٠، الحديث ٦، و: ٤٧٨، الباب ٤١، الحديث ٢.
[٢] الكافي ٣: ٤٠٥/ ٦؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٧٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٠، الحديث ٢.