موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٦ - حكم ما لو أحدث بعد السجدة الأخيرة قبل التشهّد
الفعل الكثير، فلا طعن في الروايات بمثل ذلك.
ولا ينافيها سائر الروايات، كمفهوم رواية «الخصال» عن علي عليه السلام: «إذا قال العبد في التشهّد الأخير و هو جالس: أشهد أن لا إله إلّااللَّه ...»- إلى أن قال-:
«ثمّ أحدث حدثاً فقد تمّت صلاته» [١] ومرسلة «المقنع» وفيها: «و إن لم تكن قلت ذلك فقد نقصت صلاتك» [٢]، فلأنّ نقصانها وعدم تماميتها من قِبَل التشهّد لا إشكال فيه، لكن لا ينافي ذلك صحّتها ومضيّها.
و أمّا رواية الحسن بن الجهم [٣] الدالّة على وجوب الإعادة إذا أحدث قبل التشهّد، فهي ضعيفة السند [٤]، ويمكن حملها على الاستحباب، فإنّه جمع عرفي، فإنّ قوله عليه السلام في صحيحة زرارة: «مضت صلاته» صريح في الصحّة، و هذه الرواية ظاهرة في وجوب الإعادة اللازم منه البطلان، فيحمل على الاستحباب، و هذا ممّا لا إشكال فيه.
[١] الخصال: ٦٢٩/ ١٠؛ وسائل الشيعة ٦: ٤١٢، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ١٣، الحديث ٥.
[٢] المقنع: ١٠٨؛ مستدرك الوسائل ٥: ١٦، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٨، الحديث ٢.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٠٥/ ٥٩٦؛ وسائل الشيعة ٧: ٢٣٤، كتاب الصلاة، أبواب قواطعالصلاة، الباب ١، الحديث ٦.
[٤] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن عبّاد بن سليمان، عن سعد بن سعد، عن محمّد بن القاسم بن الفضيل بن يسار، عن الحسن بن الجهم. والرواية ضعيفة بعبّاد بن سليمان، فإنّه مجهول الحال.
انظر رجال النجاشي: ٢٩٣/ ٧٩٢؛ رجال الطوسي: ٤٣٣/ ٤٣.