موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١١ - حكم ما لو أحدث المتيمّم حال الصلاة ثمّ وجد الماء
نعم قد دلّت صحيحة زرارة على وجوب الوضوء و البناء على ما مضى، روى «الفقيه» عن زرارة أنّه سأل أبا جعفر عليه السلام عن رجل دخل في الصلاة و هو متيمّم، فصلّى ركعة، ثمّ أحدث، فأصاب ماء؟ قال: «يخرج ويتوضّأ، ثمّ يبني على ما مضى من صلاته التي صلّى بالتيمّم» [١]، وروى الشيخ بإسناده عن زرارة مثله [٢]، وبإسناده عن زرارة ومحمّد بن مسلم عن أحدهما مثله [٣].
وعن «المعتبر»: أنّه بعد نقل الرواية قال: «و هذه الرواية متكرّرة في الكتب بأسانيد مختلفة، وأصلها محمّد بن مسلم ...» [٤] إلى آخره، مع أنّها مرويّة تارة عن زرارة واخرى عنه وعن محمّد بن مسلم، فقوله: إنّ أصلها محمّد بن مسلم، غير ظاهر.
ثمّ إنّ الظاهر أنّ المفروض فيها أنّ الحدث غير عمدي، ولا إطلاق لها بالنسبة إلى العمد، وعلى فرضه لا بدّ من تخصيصه بغير العمد؛ بأن يكون بلا اختيار وفجأة، وعليه فيمكن تصحيحها على القواعد بأن يقال: إنّ غير الاختياري مشمول لقوله عليه السلام: «كلّ ما غلب اللَّه عليه فاللَّه أولى بالعذر» [٥]، وعلى ذلك
[١] الفقيه ١: ٥٨/ ٢١٤؛ وسائل الشيعة ٧: ٢٣٦، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ١، الحديث ١٠.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٠٤/ ٥٩٤.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٠٥/ ٥٩٥.
[٤] المعتبر ١: ٤٠٧.
[٥] الفقيه ١: ٢٣٧/ ١٠٤٢؛ وسائل الشيعة ٨: ٢٥٩، كتاب الصلاة، أبواب قضاءالصلوات، الباب ٣، الحديث ٣.