موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٥ - بحث حول فاقد الطهورين
فهل صلاته و الحال هذه باطلة، ويجب عليه القضاء، أو تصحّ ويتوضّأ أو يتيمّم فيما بقي ويبني على ما أتى بها؟ وجهان:
من ظهور الروايات المتقدّمة في البطلان وعدم الاعتداد بشيء ممّا صلّى، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين الضيق و السعة.
ومن تحكيم قاعدة الميسور و «أنّ الصلاة لا تترك بحال» على تلك الروايات، فيتقيّد إطلاقها بغير حال الضيق، بل لعلّ المنساق منها أو من بعضها أنّ المفروض فيها حال السعة، و أنّ أهمّية الوقت عند الشارع بحدّ لا يزاحمه شيء من الشرائط و الموانع، ويأتي الكلام لتقوية ذلك في فرع آخر، و هو أنّه:
لو أحدث المتوضّئ في الصلاة حال فقد الطهورين:
فهل تبطل صلاته بذلك، وعليه القضاء بعد وجدان الطهور، أو تصحّ ويجب عليه إتمامها، ولا قضاء عليه؟
وكذا الكلام في فاقد الطهورين من رأس، فإنّ المسألة محلّ كلام:
بحث حول فاقد الطهورين
فعن المشهور أنّه يؤخّرها إلى زوال العذر، ويسقط الأداء مع استيعاب الفقدان للوقت، و أمّا القضاء فيجب على الأشهر، على ما قيل [١].
وقيل في وجه سقوط الأداء- مضافاً إلى اشتراط الصلاة بالطهارة وعدم شرعيتها بدونها، ولا يعارض ذلك إطلاق ما دلّ على وجوب الصلاة؛ لاشتراط التكليف عقلًا بالقدرة على الامتثال، و هي منتفية-: إنّ قوله عليه السلام في صحيحة
[١] راجع مفتاح الكرامة ٤: ٤١٥.