موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٤ - حكم ما لو أحدث في الصلاة مع ضيق الوقت
ما لا يقول به أحد منّا، و هو جواز إيجاد الحدث عمداً، واستدبار القبلة كذلك، وصحّة الصلاة مع الاستدبار سهواً في ثلاث ركعات، مع اشتمالها على سهو النبي صلى الله عليه و آله و سلم الذي يجب تنزيهه عنه، فهي مردودة سنداً ومتناً، ومناسبة لفتاوى غيرنا [١] وعقائدهم [٢].
ومع الغضّ عن ذلك كلّه، فهي معارَضة بطوائف من الروايات [٣] التي هي أرجح منها، بل لو كانت صحيحة السند كان الترجيح لتلك الروايات المعارضة أيضاً؛ لموافقتها للكتاب، وموافقة تلك الرواية لأشهر فتاوى العامّة على ما حكي [٤]، فلا إشكال في المسألة.
حكم ما لو أحدث في الصلاة مع ضيق الوقت
ولو أحدث في الصلاة مع ضيق الوقت، فإن أمكن إدراك ركعة منها مع الوضوء قطعها؛ لبطلانها بالحدث، وتوضّأ واستأنف الصلاة؛ لقاعدة «من أدرك»، وكذا لو أمكن إدراكها مع التيمّم؛ سواء كان تكليفه ذلك مع الغضّ عن الضيق، كما لو كان فاقد الماء لما ذكر، أو كان لضيق الوقت؛ لأدلّة تنزيل التراب منزلة الماء [٥]، وقاعدة «من أدرك»، و هو واضح.
ولو لم يدرك ولا ركعة حتّى مع التيمّم:
[١] الفقه على المذاهب الأربعة ١: ٣٠٦.
[٢] شرح المواقف ٨: ٢٦٣؛ شرح المقاصد ٥: ٤٩.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٠٠- ٢٠١.
[٤] جواهر الكلام ١١: ٧.
[٥] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٨٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٣.