موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٠ - أدلّة بطلان الصلاة بالحدث في الأثناء
ومنها: أنّ لازم كون ماهية الصلاة هي نفس الأجزاء أو مجموعها، أن لا يكون معنىً لقصد العناوين، بل مع قصد الخلاف و الإتيان بنفس الأجزاء بقصد، لا بدّ من الالتزام بوقوعها صحيحة؛ لأنّ قصد عدم الظهر- مثلًا- لا يعقل أن يضرّ مع الفرض المذكور.
ومنها: لزوم أن لا يكون ملاك لكون صلاة الصبح فريضة ونافلتها نافلة.
ومنها: لزوم كون جميع النوافل المتشابهة في الركعة مصاديق لأمر واحد، وعدم الملاك لاختلاف أحكامها وأوقاتها ... إلى غير ذلك.
و أمّا إذا كان كلّ صلاة معنونةً بعنوان اعتباري ناشئ من ملاك واقعي كشف عنه الشرع، فتنحلّ الإشكالات، ويصحّ الاختلاف بالأفضلية وغيرها، كالصلاة الوسطى وغيرها، وكنافلة الصبح بالنسبة إلى سائر النوافل.
وبالجملة: فالظاهر أنّ المسألة أوضح من أن تحتاج إلى التشبّث.
أدلّة بطلان الصلاة بالحدث في الأثناء
وبناءً على ما ذكر: من تحقّق ماهية الصلاة بالتكبير، وبقائها مستمرّة إلى السلام، تكون جميع الشرائط المعتبرة فيها معتبرة في تلك الماهية المستمرّة؛ من غير فرق بين حال الاشتغال بالأفعال وغيره، فيصحّ الاستدلال للبطلان بمثل قوله عليه السلام: «لا صلاة إلّابطهور» [١]، و «لا تعاد الصلاة ...» [٢] ونحوهما.
ولا تحتاج المسألة إلى الأدلّة الخاصّة، و إن وردت فيها الأخبار الشريفة:
[١] تقدّم في الصفحة ١٩٠.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٩٠.