موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٨ - نقد احتمال كون الفترات من أجزاء الصلاة
يدخل فيها المصلّي بمجرّد التكبير، مع أنّ الفصل بينه وبين القراءة بالسكوت يخالف ذلك، بل لا معنى لإطلاق المفتاح والافتتاح و التحريم، إلّاإذا كان الاعتبار أنّه مع التكبير يدخل في الصلاة وحريمها، ولا يخرج إلّابالتسليم الذي هو التحليل.
مضافاً إلى أنّ لازم هذا القول، عدم إضرار الاستدبار و الحدث وسائر الموانع بالصلاة؛ إذا وقعت في الفواصل وحال السكوت، فإنّ الشرائط و الموانع و القواطع إنّما هي للصلاة، وما هو خارج عنها لا يشترط بشيء، ولا تقطع الصلاة بها، فإطلاق أدلّة الشرائط و القواطع، دالّ على أنّ تلك الفواصل لا تكون خارجة عنها ... إلى غير ذلك من الشواهد التي تأتي الإشارة إليها عن قريب.
نقد احتمال كون الفترات من أجزاء الصلاة
و أمّا في الثاني: فلأنّه لو كانت الفترات جزءاً منها لعدّت من أجزائها في النصوص، مع أنّ ما فيها ليس إلّاالتكبير و القراءة و الركوع و السجود ونحوها؛ من غير ذكر للفواصل، وكذا لم يعدّها الفقهاء من أجزائها.
والتحقيق: أنّ نفس الفواصل ليست جزءاً منها، فإنّها عبارة عن قطعات الزمان تقطيعاً توهّمياً، وكون الصلاة عبارة عن القراءة و الركوع وقطعات الزمان، ممّا لا ينبغي التفوّه به، بل الصلاة عبارة عن ماهية اعتبارية ممتدّة من أوّل الافتتاح إلى السلام، والأفعال أجزاؤها، و هي باقية موجودة مع الفواصل، كأ نّها رابطة بين الأجزاء باتّصالها وامتدادها.
فالصلاة إذن مركّبة من أجزاء، ومتّحدة معها اتّحاد الماهية المركّبة مع