موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٧ - نقد احتمال كون الفترات خارجة عن الصلاة
اتّصالية ممتدّة، لها نحو استحكام ومقاومة كالحبل، فتكون القهقهة ونحوها قاطعة لذلك الاتّصال والارتباط، ولو كانت الصلاة مجموع الأجزاء بلا اعتبار ماهية اتّصالية، لكان إطلاق القطع و القاطع فيها مجازاً، بل لعلّه يعدّ من الغلط.
ولو قيل: إنّ الإطلاق باعتبار قطع الربط بين جزء وجزء.
يقال: ما هذا الربط المعتبر بينهما؟ فإنّ مجرّد كون القراءة بعد التكبير، والركوع بعد القراءة، لا يصحّح الإطلاق، وفي المقام و إن كان الاتّصال اعتبارياً لا خارج له، إلّاأنّه بعد الاعتبار يكون الإطلاق صحيحاً، ولو عُدّ مجازاً فهو من المجاز المشهور الصحيح، بخلاف ما إذا لم يعتبر ذلك.
وثانيهما: من قِبَل أنّ الكلام بل القهقهة لا يجتمعان مع الاشتغال بالذكر، فهما على القول المتقدّم واقعان خارج الصلاة، فكونهما قاطعين مع وقوعهما خارجين عنها، يحتاج إلى تأويل وتعسّف، ومن الواضح أنّ القواطع إذا وقعت فيها كانت قواطع.
ومنها: ما ورد في تكبيرة الإحرام من أنّها مفتاح الصلاة [١]، وتحريمها [٢]، وسُمّيت بتكبيرة الافتتاح [٣]، ولا يصحّ ذلك إلّاإذا كانت ماهية الصلاة؛ بحيث
[١] راجع وسائل الشيعة ٦: ١٠، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام، الباب ١، الحديث ٧.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٦: ١١، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام، الباب ١، الحديث ١٠.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٦: ١٤ و ١٥، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام، الباب ٢، الحديث ٦، ١١ و ١٢.