موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨ - دلالة حديث الرفع على صحّة الصلاة
وفيه: أنّ الوجه المصحّح للدعوى: إن كان رفع الآثار أو عدمها في جميع التسعة، فلا يرد إشكال؛ لأنّ الحكم باقٍ، والمرفوع آثاره، فلا يلزم اختصاص الحكم بالعالم به.
و إن كان المرفوع فيما يمكن رفعه- كالشبهة الحكمية- نفس الحكم حقيقة، وفي ما لا يمكن فيه ذلك رفع العنوان ادّعاء بلحاظ آثاره؛ لا بمعنى استعمال اللفظ في المعنى الحقيقي و المجازي؛ لما قرّرنا في محلّه: من أنّ الاستعمال حتّى في المجازات- فضلًا عن الاستعارات- إنّما يكون في المعنى الحقيقي [١]، مع أنّ الاستعمال في أكثر من معنىً جائز [٢]، فلا ينبغي الإشكال فيه أيضاً.
بل التصويب بالمعنى الذي ادّعى قوم من مخالفينا [٣]، معقول لا يلزم منه الدور- كما قيل [٤]- لإمكان كون الحكم الجدّي أو الفعلي تابعاً لاجتهاد المجتهد في الأحكام الإنشائية، فما في الكتاب و السنّة هي الأحكام الإنشائية مطلقاً، ويقتضي الأصل العقلائي الحمل على الجدّ إلّاإذا دلّ الدليل على التخصيص والتقييد، وعليه فلا مانع هناك من أن يكون حكم اللَّه الواقعي تابعاً لاجتهاد المجتهد في الأدلّة الظاهرية، فلا يلزم الدور.
وفي المقام يمكن أن تكون الجزئية و الشرطية و المانعية الإنشائية، مشتركة
[١] مناهج الوصول ١: ٦٢.
[٢] راجع مناهج الوصول ١: ١٣١.
[٣] شرح العضدي على مختصر ابن الحاجب: ٤٦٦ و ٤٦٧؛ فواتح الرحموت، ذيلالمستصفى ٢: ٣٨٠.
[٤] انظر نهاية الدراية ٦: ٣٧٦.