موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٩ - الجهة الثالثة في عموم «من أدرك» لجميع الصلوات الخمس
إدراك ركعة منه، وبإدراكها تدرك تامّة.
و أمّا ما أفاد شيخنا العلّامة: من أنّ مجموع الظهر و العصر مطلوب واحد إلى آخر ما أفاد [١]، فلا يخفى ما فيه؛ ضرورة أنّ مجموع الصلاتين ليس موجوداً، ولا يوجد أبداً، بل الموجود هذا، و هذا ليس هما، والمطلوب كذلك، مع أنّه لا تنحلّ به العقدة، فراجع. هذا على الاختصاص.
و أمّا على الاشتراك فتقع صلاة الظهر في وقتها، ولا يزاحمها العصر لعدم فوتها مع إدراك الركعة، فيرفع موضوع المزاحمة. هذا حال الظهرين.
و أمّا العشاءان: فالمشهور فيهما أيضاً أنّه لو بقي من نصف الليل مقدار خمس ركعات يأتي بهما [٢]، و هو مبنيّ على اختصاص آخر الوقت- بمقدار أربع ركعات- بالعشاء و قد عرفت فيما سبق الإشكال فيه [٣]، كما عرفت حال الشهرة والإجماع في المسألة [٤].
فعلى الاشتراك الفعلي- بل الاقتضائي و الشأني أيضاً- لو بقي أربع ركعات وجب المغرب و العشاء: أمّا على الاشتراك الفعلي فلأنّ المغرب يقع في وقته، ولا يزاحمه العشاء ببركة «من أدرك»، و أمّا على الشأني والاقتضائي، فلأنّه مع إدراك وقت العشاء في محلّه، وعدم مزاحمته للمغرب، يصير الوقت فعلياً؛ إذ المانع من فعليته ليس إلّافوت العشاء، و هي لا تفوت مع إدراك ركعة منها، لكن
[١] الصلاة، المحقّق الحائري: ١٨.
[٢] جواهر الكلام ٣: ٢١٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٣١- ١٣٤.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٣١- ١٣٤.