موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٨ - الجهة الثالثة في عموم «من أدرك» لجميع الصلوات الخمس
ويكشف ذلك عن عدم مزاحمة العصر لها، مع أنّ المزاحمة إنّما تتحقّق إذا لزم من صلاة الظهر تفويت العصر، ومع الإتيان بالظهر لا يلزم تفويت العصر بمقتضى القاعدة.
والحاصل: أنّ شمول القاعدة لها رافع لموضوع المزاحمة، فإنّ موضوعها فوت العصر، كما هو ظاهر صحيحة الحلبي [التي جاء] فيها: «و إن خاف أن يفوته فليبدأ بالعصر ولا يؤخّرها فيفوته، فيكون قد فاتتاه جميعاً ...» [١] إلى آخرها، فإنّ الظاهر كالصريح أنّ لزوم تقديم العصر ورفع اليد عن الترتيب المعتبر فيهما، إنّما هو أنّه لولاه لزم فوته، وصريح القاعدة أنّه بإدراك الركعة يدرك الصلاة، و هي حاكمة على الصحيحة.
والحاصل: أنّ الظهر مع بقاء خمس ركعات مشمول للقاعدة فعلًا، وشمولها له لا يلزم منه محذور فوت العصر، فيجب الإتيان به، ولو لم يأتِ به وأتى بالعصر مع بقاء الخمس، بطل للإخلال بالترتيب؛ ضرورة أنّ سقوط الترتيب للزوم فوت العصر، ومع عدم فوته بدليل القاعدة لا وجه لسقوطه.
وتوهّم: أنّ شمول القاعدة للظهر يتوقّف على عدم مزاحمته للعصر، و هو يتوقّف على شمولها له.
فاسد؛ لأنّ شمولها له لا يتوقّف إلّاعلى تحقّق موضوعه، و هو إدراك ركعة من الوقت الذي لا مزاحم له فيه، وبانطباق القاعدة قهراً يستكشف عدم مزاحمة باقي الركعات للعصر، فيجب عليه الإتيان به، فيتحقّق به موضوع العصر، و هو
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٢٦٩/ ١٠٧٤؛ وسائل الشيعة ٤: ١٢٩، كتاب الصلاة، أبوابالمواقيت، الباب ٤، الحديث ١٨.