موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٤ - الجهة الثانية عدم استفادة جواز التأخير العمدي من قاعدة «من أدرك»
التعبّدي، لكنّه احتمال ضعيف مخالف لظواهر الأدلّة، كالآية الكريمة المتقدّمة وغيرها [١]، مضافاً إلى أنّه لا مجال مع أدلّة القضاء [٢]- الشاملة للترك العمدي- لجعل شرطية الوقت للصحّة؛ لأنّها تنافي الصحّة على جميع الفروض.
وعلى الثاني: لا يصحّ التمسّك بحديث الرفع [٣] ولا بسائر القواعد المقرّرة للصلاة المأمور بها، كما تقدّم الكلام فيه بالنسبة إلى ما قبل الوقت [٤]، نعم مع ضمّ أدلّة القضاء، تكون الصلاة خارج الوقت مأموراً بها، فيصحّ التمسّك بسائر القواعد وبحديث الرفع في غير الوقت من سائر ما هو دخيل في الصلاة جزءاً أو شرطاً.
والظاهر أنّ الصلاة- بدخول الوقت- تجب مستمرّاً وجوبها إلى آخر الوقت، كما هو المفهوم من الآية بعد تفسيرها: بأنّ الظهرين تجبان إلى الغروب والعشاءين إلى نصف الليل.
الجهة الثانية: عدم استفادة جواز التأخير العمدي من قاعدة «من أدرك»
هل قاعدة «من أدرك» مخصوصة بمن ترك الصلاة لعذر إلى ضيق الوقت، أو يعمّ العالم العامد؟
[١] تقدّمت في الصفحة ١٥٤.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٤: ٢٨٢، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦٠، الحديث ١، و ٨: ٢٥٣، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ١، الحديث ١.
[٣] التوحيد، الصدوق: ٣٥٣/ ٢٤؛ الخصال: ٤١٧/ ٩؛ وسائل الشيعة ١٥: ٣٦٩، كتابالجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٥٦، الحديث ١.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٥٣- ١٥٤.