موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٩ - البحث السندي للرواية
التشبّث بأصل البراءة بعد قيام الدليل كتاباً وسُنّة على وجوبها من الزوال وعدم صحّتها قبله.
بقي الكلام فيما قال الحلّي في «السرائر»: من ورود الأخبار المتواترة على الإجزاء.
قال: فإن شكّ- أيفي دخول الوقت- لغيم أو غيره، استظهر حتّى يزول عنه الريب في دخوله، ومن صلّى صلاة في حال فقدان الأمارات و الدلالات ومع الاستظهار، وظهر بعد الفراغ منها أنّ الوقت لم يدخل، وجب عليه الإعادة ...
- إلى أن قال-: و إن كان قد دخل عليه وقت الصلاة و هو فيها، ولم يفرغ منها لم يلزمه الإعادة، وذهب قوم من أصحابنا إلى وجوب الإعادة ...- إلى أن قال-:
والأوّل هو المعمول (المعتمد. خ) عليه، والأظهر في المذهب، وبه تنطق الأخبار المتواترة المتظاهرة عن الأئمّة عليهم السلام، انتهى [١].
ولم يتّضح لنا مراده من الأخبار المتواترة، ومن المعلوم أنّه ليس مراده الأخبار الواردة في قاعدة «من أدرك» بإلغاء الخصوصية؛ ضرورة أنّها مع عدم كونها متواترة يكون موضوعها إدراك الركعة، وفي المقام يكون الموضوع إدراك الوقت، و هو في الصلاة، ولم يقيّده أحد بإدراك الركعة، وكلام الحلّي كالصريح في الأعمّ.
كما أنّ مراده ليس خبر إسماعيل بن رياح باعتبار الطرق العديدة إلى ابن أبي عمير الناقل عنه؛ ضرورة أنّ قوله: الأخبار المتواترة المتظاهرة عن
[١] السرائر ١: ٢٠٠- ٢٠١.