موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٧ - تحديد وقت العشاء بالنسبة إلى المختار
بيان ذلك: أنّ في قوله تعالى: أَقِمِ الصَّلاةَ ... [١] إلى آخرها احتمالات:
أحدها: أنّه أمر لخصوص النبي صلى الله عليه و آله و سلم بإقامتها من الزوال إلى انتصاف الليل، ويكون أمراً مولوياً وجوبياً.
ثانيها: أنّه أمر مولوي متوجّه إليه بإيقاعها في القطعة المذكورة؛ بأن لا يكون الأمر متوجّهاً إلى نفس الصلاة التي ظرفها تلك القطعة، بل إلى لزوم جعلها فيها بعد مفروضية كونها واجبة.
وبعبارة اخرى: لم يكن بيان أصل وجوبها بالآية الشريفة، بل كان ثابتاً من قبل، و إنّما تعلّق الوجوب بجعل الصلوات الواجبة في تلك القطعة.
ثالثها: أنّه أمر إرشادي متوجّه إليه لبيان شرطية الوقت للصلاة، كالأوامر المتعلّقة بسائر الشروط، كالطهارة و القبلة.
فعلى هذه الاحتمالات، لمّا كان الخطاب شخصياً متوجّهاً إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فلا محالة يكون الأمر للتوسعة اختياراً، فإنّ الاضطرار- كالسهو، والنسيان، والخطأ، والجهل، والإغماء، والمرض الموجب لعدم الالتفات إلى أوقات الصلاة، بل النوم الموجب لترك الصلاة في الوقت الاختياري- غير جائز على النبي صلى الله عليه و آله و سلم، وما ورد [٢] من نومه عنها لا بدّ فيه من التأويل، أو الردّ إلى أهله، فلا محالة يكون الخطاب لشخص ملتفت غير معذور، فتكون التوسعة لصلاة المختار، ثمّ بعد ثبوت ذلك له- عليه وعلى آله السلام- تثبت للُامّة؛ للإجماع- بل الضرورة- على الاشتراك وعدم كونها من مختصّاته،
[١] الإسراء (١٧): ٧٨.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٨٣، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦١، الحديث ١ و ٦.