موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٢ - التحقيق في حكم المسألة
«من أدرك» عليها، هو التوسعة الحكمية مطلقاً، أو في بعض حالات المكلّفين:
أمّا على التوسعة المطلقة فواضح، و أمّا على المقيّدة فلما أشرنا إليه: من عدم صدق الذهاب إلّابذهاب جميع المصاديق.
فعلى هذه الاحتمالات إذا استبان الاستدبار بعد الغروب- ممّا هو مشمول للقاعدة- يجب قضاء الصلاة.
و أمّا على سائر الاحتمالات- سواء قلنا بتنزيل الوقت في خصوص الأداء، أو تنزيل الإدراك، أو غيرهما من المحتملات- فلا قضاء لذهاب الوقت وعدم دليل على التوسعة أو التنزيل، فيؤخذ بالأدلّة المفصّلة. هذا حال التصوّرات.
و أمّا في مقام التصديق فالاحتمالات المتقدّمة- التي لازمها وجوب القضاء- كلّها خلاف الظاهر، حتّى في مثل قوله عليه السلام: «من أدرك من الوقت ركعة فقد أدرك الوقت» [١]، أو قوله عليه السلام في رواية الكوفي: «من أدرك من صلاة العصر ركعة واحدة قبل أن تغيب الشمس، أدرك العصر في وقتها» [٢]، فضلًا عن غيرهما [٣].
فإنّ الظاهر منهما: إمّا تنزيل إدراك الصلاة بركعة منزلة إدراك جميعها في الوقت، لا تنزيل الوقت؛ حتّى يقال بعدم خروجه تنزيلًا، بل لسان الرواية يخالف لسان التنزيل في الوقت، فإنّ التنزيل في مثله يرجع إلى الحقيقة الادّعائية، وفي مثلها لا يرى المتكلّم إلّاتلك الحقيقة، ويكون الطرف منسيّاً،
[١] تقدّم في الصفحة ١٣٨.
[٢] تقدّم تخريجه في الصفحة ١٣٨- ١٣٩.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٣٨- ١٣٩.