موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤١ - التحقيق في حكم المسألة
ومنها: أن يكون المراد منها بيان أنّه لا يعتبر عند الشارع في كون الصلاة أداء إلّا وقوع ركعة منها في الوقت [١].
و هذه الاحتمالات تأتي بالنسبة إلى إدراك أوّل الوقت بمقدار ركعة، لكن كلامنا في آخر الوقت.
التحقيق في حكم المسألة
فنقول: إنّه على القول بالوقت الاختياري الراجع إلى نسخ قاعدة «من أدرك» الأدلّة الدالّة على أنّ الغروب آخر الوقت، فلا إشكال في عدم خروج الوقت بغروبها، بل يكون باقياً إلى مضيّ مقدار ثلاث ركعات بعد غروبها، وكذا الحال في سائر الفروض، لكنّه مقطوع الخلاف، وكذا الحال في التنزيل المطلق اللازم منه التأخير اختياراً، والظاهر أنّ فتوى الأصحاب بكون المُدرك للركعة مؤدّياً [٢]، ليس لهذين الوجهين، بل أحد سائر الوجوه.
وكذا على القول بالتوسعة للمضطرّ لا يبعد استلزامه لبقاء الوقت، فإنّ خروج الوقت المقرّر بقول مطلق، لا يتحقّق إلّابخروج الاضطراري أيضاً.
إلّا أن يدّعى الانصراف، و هو غير ظاهر، وأولى بذلك- أيبعدم خروجه على القول بالوقت التنزيلي- إذا قيل إنّه بلحاظ جميع الآثار، فإنّ مقتضى الأدلّة الأوّلية و إن كان انتهاء الوقت بغروب الشمس مثلًا، لكن مقتضى حكومة دليل
[١] نهاية التقرير ١: ١٠٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٣٩- ١٤٠.