موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٠ - محتملات روايات «من أدرك»
صلّى الفجر ركعة، أو العصر كذلك، ثمّ طلعت أو غربت الشمس: إنّه يكون مؤدّياً، وإنّه أدرك الصلاة جميعاً في وقتها.
دليلنا: إجماع الفرقة المحقّة، فإنّهم لا يختلفون في أنّ من أدرك ركعة من الفجر قبل طلوع الشمس، يكون مؤدّياً في الوقت، و إنّما اختلفوا في أنّ هذا هل هو وقت اختيار، أو وقت اضطرار؟ و أمّا أنّه وقت الأداء فلا خلاف بينهم فيه [١] انتهى، تأمّل.
ومنها [٢]: أنّها بصدد توسعة الوقت للمضطرّ، فيكون وقتاً حقيقة، لكن لمن اضطرّ؛ حتّى ولو أوقع نفسه في الاضطرار اختياراً؛ و إن كان معاقباً لذلك، فيكون معنى قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة» أنّه أدركها في وقتها، كما قال عليه السلام في مرسلة اخرى: «من أدرك من الوقت ركعة فقد أدرك الوقت» وكما في رواية الكوفي المتقدّمة: «أدرك العصر في وقتها».
ومنها: أنّها بصدد تنزيل خارج الوقت منزلة الوقت؛ إمّا في جميع الآثار مطلقاً، أو للمضطرّ ولو باختياره، و إمّا في الأثر البارز، و هو كون الصلاة أداء [٣].
ومنها: كونها بصدد التنزيل، لكن لا تنزيل الوقت، بل تنزيل إدراكه بمقدار ركعة منزلة إدراك الجميع، أو تنزيل الصلاة التي وقعت ركعة منها في الوقت منزلة ما وقعت فيه جميعاً، أو تنزيل الشخص الذي أدرك ركعة منزلة المدرك للجميع [٤].
[١] الخلاف ١: ٢٦٨.
[٢] كشف اللثام ٣: ٨٢؛ جواهر الكلام ٧: ٢٥٧.
[٣] انظر جواهر الكلام ٧: ٢٥٧؛ الصلاة (تقريرات المحقّق النائيني) الآملي ١: ٢٣.
[٤] مصباح الفقيه، الصلاة ٩: ٣٥٣- ٣٥٤؛ الصلاة، المحقّق الحائري: ١٩.