موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٩ - حول إمكان اشتراك الوقت
بالضدّين؛ فلأ نّ الأمر بكلٍّ من الضدّين أمر مستقلّ متعلّق بموضوعه الذي هو الطبيعة من غير لحاظ حالاتها؛ فضلًا عن مزاحماتها، فالأمر بالصلاة- مثلًا- متعلّق بطبيعتها، ومقتضى الإطلاق- بعد تمامية مقدّماته- هو كون المتعلّق تمام الموضوع، ولا يعقل أن يكون الأمر بالطبيعة متعلّقاً بمصاديقها، كما لا يعقل أن تكون مرآة وكاشفاً لها، فالأمر بها أمر واحد متعلّق بواحد، ولا يتكثّر حتّى بعد مقدّمات الإطلاق، فالأمر بكلٍّ من الضدّين أمر به بلا لحاظ ضدّه ومزاحمه.
وبعبارة اخرى: هنا أمر بهذا الضدّ وأمر آخر بذاك الضدّ، ولا يكون أمر ثالث بالجمع بينهما؛ حتّى يقال: إنّه تكليف محال.
ومن هذا يظهر: أنّ دعوى أنّه تكليف بالمحال، غير وجيهة، فإنّ الأمر إذا لم يتعلّق بالجمع لم يكن تكليفاً بالمحال، ولا تكليفاً محالًا، نعم لا يمكن للمكلّف إطاعة الأمرين بعد إمكان إطاعة كلّ واحد منهما، فحينئذٍ يحكم العقل بالتخيير مع فقد الأهمّية، وبالتعيين إذا كان أحدهما أهمّ، هذا في باب المتزاحمين.
و أمّا في المقام فلأنّه بعد معلومية عدم امتناع أصل الاشتراك بوجه، لا محالة يكون اشتراك الوقت بينهما في جميع القطعات على السواء، و أنّ الوقت في جميعها وقت فعلي؛ من غير فرق بين الأوّل و الآخر و الوسط.
وما قيل: من الوقت الإنشائي [١] أو الاقتضائي [٢] بالنسبة إلى القطعة الاولى
[١] مصباح الفقيه، الصلاة ٩: ١٠٧ و ١١٥؛ نهاية التقرير ١: ٩٢.
[٢] الصلاة، المحقّق الحائري: ٧.