موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٨ - حول إمكان اشتراك الوقت
إحداهما: تبيّن ذلك مع عدم الإتيان بالعصر.
ثانيتهما: تبيّنه بعد الإتيان به وبالظهر، مع فرض أنّ الوقت في الصورتين لا يسع إلّالأربع ركعات.
ففي الصورة الاولى: هل يجب عليه قضاء الظهر أو لا؟
وفي الصورة الثانية: هل يجب عليه الإتيان بالظهر أو لا؟
فالكلام تارة في مقتضى أدلّة الاختصاص والاشتراك، واخرى في مفاد الأدلّة الواردة في المقام.
حول إمكان اشتراك الوقت
فنقول: قد يقال بامتناع اشتراك الوقت من أوّله إلى آخره؛ لامتناع تعلّق التكليف بالضدّين حين الزوال، وامتناع تعلّقه بهما عند ضيق الوقت، و أمّا في غير أوّل الوقت وآخره، فلا مانع من الاشتراك؛ لعدم أداء التكليف إلى الجمع بين الضدّين، كما هو ظاهر [١].
وفيه: أنّه قد ذكرنا في باب الترتّب بعد البناء على بطلانه: أنّه لا مانع من تعلّق تكليفين فعليين بالضدّين، وتحقيق ذلك مبتنٍ على مقدّمات ذكرناها هناك [٢]، ولا مجال هاهنا لإطالة الكلام.
لكن نقول إجمالًا: إنّ الامتناع: إمّا لأجل امتناع تعلّق التكليف بالضدّين في زمان واحد؛ لكونه تكليفاً محالًا، أو لأجل امتناع الجمع بينهما في وقت واحد، فيكون تكليفاً بالمحال، وكلٌّ منهما ممنوع؛ أمّا من ناحية التكليف
[١] مختلف الشيعة ٢: ٣٤.
[٢] مناهج الوصول ٢: ١٥- ٢٢.