موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٥ - حكم الجاهل بالحكم أو الناسي له
نحو الإطلاق بالمتسامح في الاجتهاد مع تكليفه به.
ويمكن الاستئناس- بل الاستدلال- بصحيحة يعقوب بن يقطين، قال:
سألت عبداً صالحاً عن رجل صلّى في يوم سحاب على غير القبلة، ثمّ طلعت الشمس و هو في وقت، أيعيد الصلاة إذا كان قد صلّى على غير القبلة؟ و إن كان قد تحرّى القبلة بجهده أتجزيه صلاته؟ فقال: «يعيد ما كان في وقت، فإذا ذهب الوقت فلا إعادة عليه» [١].
فإنّ الظاهر منها: أنّ مورد السؤال أمران: أحدهما وروده في الصلاة بلا اجتهاد وثانيهما الورود فيها مع الاجتهاد، فإنّ قوله: «و إن كان قد تحرّى ...» إلى آخره جملة شرط مع الجزاء، والحمل على الوصلية خلاف الظاهر، فتدلّ على صحّة صلاته مع عدم الاجتهاد، وإطلاقه يشمل الدخول غفلة وخطأ أو قاطعاً أو مسامحة، خرج الدخول مسامحة انصرافاً أو صرفاً، وبقي الباقي.
فتحصّل من جميع ما مرّ: وجوب الأخذ بإطلاق الأدلّة في الصورتين، والخارج منها الدخول علماً وعمداً أو مسامحة وإهمالًا.
حكم الجاهل بالحكم أو الناسي له
وهل الجاهل بالحكم أو الناسي ملحق بالعامد، فتبطل صلاته، فيعيد في الوقت وخارجه، أو بالساهي و الخاطئ، فتصحّ فيما إذا كان الانحراف فيما بين المشرقين، ويفصّل في الزائد بين الوقت وخارجه، أو ملحق بالخاطئ في
[١] تهذيب الأحكام ٢: ١٤١/ ٥٥٢؛ وسائل الشيعة ٤: ٣١٦، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١١، الحديث ٢.