تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٤١٩
أراد بکم.
و فی لفظ«الرّحمن»تنبیه علی أن لا کالئ غیر رحمته العامّه و أنّ اندفاعه بمهلته.
بَلْ هُمْ عَنْ ذِکْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ
(٤٢)لا یخطرونه ببالهم،فضلا أن یخافوا بأسه،حتّی إذا کلئوا منه،عرفوا الکالئ و صلحوا للسّؤال عنه.
أَمْ لَهُمْ آلِهَهٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنٰا
:بل ألهم آلهه تمنعهم من العذاب تتجاوز منعنا،أو من عذاب یکون من عندنا.
و الاضرابان عن الأمر بالسّؤال علی التّرتیب.فإنّه عن المعرض الغافل عن الشّیء بعید،و عن المعتقد لنقیضه أبعد.
لاٰ یَسْتَطِیعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَ لاٰ هُمْ مِنّٰا یُصْحَبُونَ
(٤٣):
استئناف بإبطال ما اعتقدوه.فإنّ ما لا یقدر علی نصر نفسه،و لا یصحبه نصر من اللّه،کیف ینصر غیره!؟ بَلْ مَتَّعْنٰا هٰؤُلاٰءِ وَ آبٰاءَهُمْ حَتّٰی طٰالَ عَلَیْهِمُ الْعُمُرُ :
إضراب عمّا توهموا،ببیان ما هو الدّاعی إلی حفظهم.و هو الاستدراج و التّمتیع بما قدّر لهم من الأعمار [١].أو عن الدّلاله علی بطلانه،ببیان ما أوهمهم ذلک.و هو أنّه -تعالی-متّعهم بالحیاه الدّنیا،و أمهلهم حتی طالت أعمارهم.فحسبوا أن لا یزالوا کذلک،و أنّه بسبب ما هم علیه.فلذلک عقّبه بما یدلّ علی أنّه أمل کاذب فقال:
أَ فَلاٰ یَرَوْنَ أَنّٰا نَأْتِی الْأَرْضَ :
قیل [٢]:أرض الکفره.
نَنْقُصُهٰا مِنْ أَطْرٰافِهٰا :
قیل [٣]:بتسلیط المسلمین علیها.و هو تصویر لما یجریه اللّه علی أیدی المسلمین.
و فی مجمع البیان [٤]:و قیل:بموت العلماء.
و روی ذلک عن أبی عبد اللّه-علیه السّلام.قال: نقصانها ذهاب العلماء [٥].
أَ فَهُمُ الْغٰالِبُونَ
(٤٤)رسول اللّه و المؤمنین!؟
[١] کذا فی أنوار التنزیل ٧٣/٢.و فی النسخ: الأعمال.
[٢] نفس المصدر و الموضع.
[٣] نفس المصدر٧٣/-٧٤.
[٤] المجمع ٤٩/٤.
[٥] المصدر:عالمها.