تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٣٧٩ - تفسیر سوره طه
وجه [١] أبین من وجوه إعجازه المختصّه بهذا الباب فقال:
أَ وَ لَمْ تَأْتِهِمْ بَیِّنَهُ مٰا فِی الصُّحُفِ الْأُولیٰ
(١٣٣)من التّوراه و الإنجیل و سائر الکتب السّماویّه!؟فإنّ اشتمالها علی زبده ما فیها من العقائد و الأحکام الکلّیّه، مع أنّ الآتی بها أمّیّ لم یرها،و لم یتعلّم ممّن علمها،إعجاز بیّن.
و فیه إشعار بأنه کما یدلّ علی نبوّته،برهان لما تقدّمه من الکتب،من حیث إنّه معجز،و تلک لیست کذلک،بل هی مفتقره إلی ما یشهد علی صحّتها.
و قرئ [٢]:«أ و لم تأتهم»بالتّاء و الیاء.
و قرئ [٣]:«الصّحف»بالتّخفیف.
وَ لَوْ أَنّٰا أَهْلَکْنٰاهُمْ بِعَذٰابٍ مِنْ قَبْلِهِ
:من قبل محمّد-صلّی اللّه علیه و آله-أو البیّنه.و التّذکیر لأنّها فی معنی البرهان.أو المراد بها القرآن.
لَقٰالُوا رَبَّنٰا لَوْ لاٰ أَرْسَلْتَ إِلَیْنٰا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آیٰاتِکَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ
بالقتل و السّیئ فی الدّنیا، وَ نَخْزیٰ (١٣٤)بدخول النّار یوم القیامه.
و قد قرئ [٤] بالبناء للمفعول[فیهما] [٥].
قُلْ کُلٌّ
:کلّ واحد منّا و منکم مُتَرَبِّصٌ :منتظر لما یؤول إلیه أمرنا و أمرکم.
فَتَرَبَّصُوا :
و قرئ [٦]:«فتمتّعوا».
فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحٰابُ الصِّرٰاطِ السَّوِیِّ
:المستقیم.
و قرئ [٧]:«السّواء»-أی:الوسط الجیّد-و«السّوأی»و«السّوء»-أی:الشّرّ- و«السّویّ»و هو تصغیره.
وَ مَنِ اهْتَدیٰ
(١٣٥)من الضّلاله.
و«من»فی الموضعین للاستفهام،و محلّها الرّفع بالابتداء.و یجوز أن تکون الثّانیه موصوله بخلاف الأولی،لعدم العائد.فتکون معطوفه علی محلّ الجمله الاستفهامیّه المعلّق
[١] لیس فی م.
[٢] أنوار التنزیل ٦٥/٢.
٣- ٣ و ٤) -نفس المصدر٦٦/.[٤] من المصدر.
٥- ٦ و ٧) -نفس المصدر و الموضع. ٦- ٧-