تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٦٣ - سوره المائده
علی أنّ العفو عن الکافر الخائن إحسان فضلا عن العفو عن غیره.
وَ مِنَ الَّذِینَ قٰالُوا إِنّٰا نَصٰاریٰ أَخَذْنٰا مِیثٰاقَهُمْ
:أی:و أخذنا من النّصاری میثاقهم،کما أخذنا ممّن قبلهم.
و قیل [١]:تقدیره:و من الّذین قالوا إنّا نصاری قوم أخذنا.و إنّما قالوا:إنّا نصاری،لیدلّ علی أنّهم سمّوا أنفسهم بذلک ادّعاء لنصره اللّه.
فَنَسُوا حَظًّا مِمّٰا ذُکِّرُوا بِهِ فَأَغْرَیْنٰا بَیْنَهُمُ الْعَدٰاوَهَ
:بالأفعال.
وَ الْبَغْضٰاءَ
:بالقلوب.
إِلیٰ یَوْمِ الْقِیٰامَهِ
:فألزمنا.من غری الشّیء:إذا لصق به.بین فرق النّصاری و هم نسطوریّه و یعقوبیّه و ملکائیه.أو بینهم و بین الیهود.
وَ سَوْفَ یُنَبِّئُهُمُ اللّٰهُ بِمٰا کٰانُوا یَصْنَعُونَ
(١٤):بالجزاء و العقاب.
و فی الکافی [٢]:علیّ بن إبراهیم،عن محمّد بن إسماعیل البرمکیّ [٣]،عن علیّ بن الحسین،عن عمرو بن عثمان،عن الحسین بن خالد،عمّن ذکره،عن أبی الرّبیع الشّامیّ قال:قال لی أبو عبد اللّه-علیه السّلام- لا تشتر من السّودان أحدا،فإن کان لا بدّ فمن النّوبه،فإنّهم من الّذین قال اللّه-عزّ و جلّ-: وَ مِنَ الَّذِینَ قٰالُوا إِنّٰا نَصٰاریٰ أَخَذْنٰا مِیثٰاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمّٰا ذُکِّرُوا بِهِ أما إنّهم سیتذکّرون ذلک الحظّ،و سیخرج مع القائم-علیه السّلام-منّا عصابه منهم.و لا تنکحوا من الأکراد أحدا،فإنّهم جنس من الجنّ کشف عنهم الغطاء.
یٰا أَهْلَ الْکِتٰابِ
:یعنی:الیهود و النّصاری.و وحّد الکتاب،لأنّه للجنس.
قَدْ جٰاءَکُمْ رَسُولُنٰا یُبَیِّنُ لَکُمْ کَثِیراً مِمّٰا کُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْکِتٰابِ
[١] أنوار التنزیل ٢٦٧/١.
[٢] الکافی ٣٥٢/٥،ح ٢.
[٣] المصدر:«إسماعیل بن محمد المکی»و هو إسماعیل بن محمد بن إسماعیل بن هلال المخزومی أبو محمد.ر.تنقیح المقال ١٤٢/١،رقم ٨٧٦. و إما بالنسبه إلی«محمد بن إسماعیل البرمکی»راجع نفس المصدر ٨١/٢،رقم ١٠٣٨٩.