إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٥٦ - سخاؤه عليه السلام
غرمت على الزرع و في ثمن جملين مائة و عشرين دينارا. فبينما أنا جالس طلع موسى ابن جعفر بن محمد، فسلّم ثم قال: أيش حالك؟ فقلت: أصبحت كالصريم، بيتني الجراد فأكل زرعي. قال: و كم غرمت فيه؟ قلت: مائة و عشرين دينارا مع ثمن الجملين. فقال: يا عرفة زن لابن المغيث مائة و خمسين دينارا نربحك ثلاثين دينارا و الجملين. فقلت: يا مبارك أدخل و ادع لي فيها. فدخل و دعا. و حدثني عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أنه قال: تمسكوا ببقايا المصائب. ثم علقت عليه الجملين، و سقيته، فجعل اللّه فيها البركة زكت. فبعت منها بعشرة آلاف.
و قال أيضا في ص ٤٧:
و به قال: أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: أخبرنا الحسن بن محمد العلوي قال:
حدثني جدي قال: و ذكر إدريس بن أبي رافع، عن محمد بن موسى، قال: خرجت مع أبي إلى ضياعه بسايه، فأصبحنا في غداة باردة، و قد دنونا منها، و أصبحنا عند عين من عيون ساية، فخرج إلينا من تلك الضياع عبد زنجي فصيح مستذفر بخرقة على رأسه قدر فخار يفور، فوقف على الغلمان، فقال: أين سيدكم؟ قالوا: هو ذاك. قال: أبو من يكنى؟ قالوا له: أبو الحسن. قال: فوقف عليه فقال: يا سيدي يا أبا الحسن هذه عصيدة أهديتها إليك. قال: ضعها عند الغلمان. فأكلوا منها. قال: ثم ذهب. فلم نقل بلغ حتى خرج على رأسه حزمة حطب، حتى وقف، فقال له: يا سيدي هذا حطب أهديت إليك. قال: ضعه عند الغلمان. و هبّ لنا نارا. فذهب فجاء بنار، قال: فكتب أبو الحسن اسمه و اسم مولاه فدفعه إليّ، و قال: يا بني احتفظ بهذه الرقعة حتى أسألك عنها. قال:
فوردنا إلى ضياعه و أقام بها ما طاب له. ثم قال: امضوا بنا إلى زيارة البيت. قال:
فخرجنا حتى وردنا مكة، فلما قضى أبو الحسن عمرته دعا صاعدا، فقال: اذهب فاطلب لي هذا الرجل. فإذا علمت بموضعه فأعلمني حتى أمشي إليه، فإني أكره أن أدعوه و الحاجة لي. قال صاعد: فذهبت حتى وقفت على الرجل. فلما رآني عرفني،