إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١١٨ - بعض حكمه عليه السلام
رواها جماعة من أعلام العامة في كتبهم:
فمنهم العلامة الشيخ محمد بن فضائل بن عبد الساتر في «نديم الكرام و نسيم الغرام» (ق ٩٥ نسخة مكتبة السلطان أحمد الثالث باسلامبول) قال:
و من حكمه: أحزم الملوك لا يلتمس من عدوه القتال ما وجد إلى غير القتال سبيلا، فان القتال إنما النفقة فيه من الأنفس و سائر الأشياء النفقة فيها من الأموال، إذا كان وزير السلطان يأمره بالمحاربة فيما يقدر على دفعه بالمسالمة فهو أشد أعدائه له عداوة، لا شيء أهلك للسلطان من صاحب يحسن القول و لا يحسن العمل.
و قال:
و منه [أي السجاد عليه السلام] إذا كان السلطان صالحا و كان وزراؤه وزراء سوء امتنع خيره من الناس و لا يجترئ عليه أحد و لا يدنو منه أحد، و إنما مثله في ذلك مثل الماء الصافي الطيب الذي فيه التمساح، فلا يستطيع الرجل أن يدخله و إن كان سابحا أو كان إلى الماء محتاجا.
و قال:
و من حكمه: ليس أحد أحوج إلى المودة و التثبت من الملوك، فإنما الولد بوالديه و المتعلم بالمعلم و الجند بالقائد و الناسك بالدين و العامة بالملوك و الملوك بالتقوى.
و قال أيضا:
و من حكمه: العاقل باستصغار [أي يعرف باستصغار] ما احتمل في دينه من مشقة أو أذى في جنب ما يصير إليه من روح الأبدان و راحته.
و قال أيضا: