إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٣٤ - القصيدة التائية لدعبل في أهل البيت و أنشأها للرضا عليه السلام
أحب قصيّ الأهل من أجل حبكم و أهجر فيكم زوجتي و بناتي و أكتم حبيكم مخافة كاشح عنيف بأهل الحق غير موات لقد خفت في الدنيا و أيام سعيها و إني لأرجو الأمن بعد وفاتي ألم تر أني مذ ثلاثون حجة أروح و أغدو دائم الحسرات أرى فيئهم في غيرهم متقسما و أيديهم من فيئهم صفرات و آل رسول اللّه تحفا جسومهم و آل زياد غلّظ القصرات إذا أوتروا مدّوا إلى واتريهم أكفا من الأور منقبضات فلو لا الذي نرجوه في اليوم أو غد يقطع قلبي أثرهم حسرات خروج إمام لا محالة خارج يقوم على اسم اللّه و البركات يميز فينا كل حق و باطل و يجزي على النعماء و النقمات فيا نفس طيبي ثم يا نفس أبشري فغير بعيد كلما هو آتي و لا تجزعي من مدة الجور إنني كأني بها قد آذنت ببتات شفيت و لم أترك رزية و روّيت منهم منصلي و قناتي عسى اللّه أن يأوى لذا الخلق إنه إلى كل قوم دائم اللحظات تقاصر نفسي جاهدا عن جدالهم كفاني ما ألقي من العبرات أحاول نقل الشم عن مستقرها و إسماع أحجار من الصلدات فمن عارف لم ينتفع و معاند تميل به الأعداء للشهوات إذا قلت عرفا أنكروه بمنكر و غطوا على التحقيق بالشبهات فقصدي منهم أن أءوب بغصّة تردّد بين الصدر و اللهوات كأنك بالأضلاع قد ضاق رحبها لما ضمنت من شدة الزفرات