فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩١ - نافذة المصطلحات الفقهية ــ ارتزاق
ارتزاق(١)
أوّلاً ـ التعريف:
الارتزاق لغةً : طلب الرزق وأخذه، والرزق ـ بالكسر ـ ما ينتفع به، والجمع : الأرزاق، و ـ بالفتح ـ العطاء، وهو مصدر قولك: رزقه الله. يقال: ارتزق الجند أي : أخذوا أرزاقهم(٢).
قال الراغب: «الرزق يقال للعطاء الجاري تارةً، دنيويّاً كان أم اُخرويّاً، وللنصيب تارةً، ولما يصل إلى الجوف ويُتغذّى به تارةً»(٣).
وقد استعمله الفقهاء بمعناه اللغوي إلاّ أنّه يرد في الفقه في خصوص الارتزاق من بيت المال.
ثانياً ـ الحكم التكليفي:
يجوز الارتزاق من بيت المال لمن يقوم بمصالح عامّة يعود نفعها إلى المسلمين، كالقضاء والإفتاء والأذان وتجهيز الميّت وتعليم القرآن والآداب، كالعربيّة وعلم الأخلاق الفاضلة ونحوها من الواجبات والمستحبّات(٤).
قال الشيخ الطوسي: «كلّ عمل لا يفعله الغير عن الغير، وإذا فعله عن نفسه عاد نفعه إلى الغير جاز أخذ الرزق عليه دون الاُجرة كالقضاء والخلافة والإمامة والإقامة والأذان والجهاد»(٥).
وكذا يجوز الارتزاق للفقراء والضعفاء الذين لا معاش لهم يسدّ كفايتهم(٦).
واستدلّ لذلك:
أوّلا: بأنّ بيت المال معدّ لمصالح المسلمين، وهذه الموارد من جملتها;
(١) موسوعة الفقه الاسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت (عليهم السلام) ٨: ٤٥٨ـ ٤٦٦.
(٢) اُنظر: الصحاح ٤: ١٤٨١. لسان العرب ٥: ٢٠٤.
(٣) المفردات: ٣٥١.
(٤) اُنظر: الروضة ٣: ٧١. الحدائق ٧: ٣٥١. جواهر الكلام ٤٠: ٥٤. مصباح الفقاهة ١: ٤٨٢.
(٥) المبسوط ٨: ١٦١.
(٦) اُنظر: جواهر الكلام ٢٢: ١٢٣.