فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٨ - الوحدة الاسلامية ــ دراسة في بعض اُسسها الفقهية الشيخ محمد الرحماني
الفريضة قبل المخالف أو بعده »(٢٨).
والجواب على ذلك : بما أفاده الإمام الخميني بقوله : « ولا تنافيها ] أي الروايات الدالّة على صحّة الصلاة ] ما دلّت على إيقاع الفريضة قبل المخالف أو بعده وحضورها معه ممّا هي محمولة على الاستحباب ؛ حملاً للظاهر على النصّ »(٢٩).
وقد أجاب عن ذلك السيّد الخوئي : بخلوّ هذه الروايات المذكورة من الأمر بالإعادة أو القضاء ولو استحباباً(٣٠).
الروايات المعارضة :
ثمّة روايات تدلّ على عدم الإجزاء ، فتكون معارضة لما تقدّم ، وهذا ما ينبغي البحث فيه :
١ ـ رواية علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن ( الكاظم ) (عليه السلام) عن الرجل يصلّي خلف من لا يقتدى بصلاته والإمام يجهر بالقراءة ؟ قال : «اقرأ لنفسك ، وإن لم تسمع نفسك فلا بأس» (٣١). وسندها وإن كان صحيحاً إلا أنّها لا دلالة لها على الصلاة تقيةً ، بل هي في الصلاة خلف الفاسق . ونحوها روايات كثيرة .
٢ ـ رواية الفقه الرضوي : «ولا تصلِّ خلف أحد ، إلا خلف رجلين أحدهما من تثق به وتدين بدينه وورعه ، والآخر من تتّقي سيفه وسوطه وشرّه وبوائقه» (٣٢).
والرواية تامّة الدلالة ؛ لعدم دخول المخالف في المذهب في أحد المذكورين في الرواية ؛ لعدم اشتراط الضرر في المداراة بالنسبة للفرد الثاني .
ولكن الإشكال في سند الرواية ؛ حيث لم يثبت كون الفقه الرضوي كتاباً روائيّاً حتى يتمّ البحث عن سنده ؛ لذا لا يرى كثير من الفقهاء اعتبار سنده .
٣ ـ رواية دعائم الإسلام عن أبي جعفر ( الباقر ) (عليه السلام) : «لا تصلّوا خلف
(٢٨) وسائل الشيعة ٥ : ٣٨٣ ، باب ٦ من أبواب صلاة الجماعة .
(٢٩) الرسائل ( الإمام الخميني ) : ١٩٨ .
(٣٠) التنقيح ٤ : ٢٩٠ .
(٣١) الوسائل ٥ : ٤٢٧ ، باب ٣٣ من صلاة الجماعة ، ح ١ .
(٣٢) مستدرك الوسائل ٦ : ٤٢٢ ، باب ٦ من أبواب الجماعة ، ح ١ .