فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٤ - الوحدة الاسلامية ــ دراسة في بعض اُسسها الفقهية الشيخ محمد الرحماني
أفضل ركعاتك ...» (١٩).
ولا شكّ في استفادة الحكم بصحّة الصلاة منها ، بل وأفضلية الركعة التي صلاها جماعةً معهم . والرواية صحيحة سنداً . وهناك روايات اُخرى في نفس الباب تدلّ على المطلوب .
الطائفة الرابعة :
دلّت روايات عديدة على أنّ من صلّى صلاته فرادى ثمّ صلاها جماعةً مع أهل السنّة كتب له أجر عظيم . وقد أورد الحرّ العاملي تسع روايات تحت عنوان « باب استحباب إيقاع الفريضة قبل المخالف أو بعده وحضورها معه » ، ومن هذه الروايات رواية عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : «ما من عبد يصلّي في الوقت ويفرغ ثمّ يأتيهم ويصلّي معهم وهو على وضوء إلا كتب الله له خمساً وعشرين درجة» (٢٠). وهي واضحة الدلالة في الترغيب في المداراة . وسند أكثر روايات هذا الباب صحيح وتامّ .
الطائفة الخامسة :
ما دلّ من الروايات على أنّ من لم يتّخذ التقية شعاراً فليس منّا ، ومنها قول الإمام الصادق (عليه السلام) : «عليكم بالتقية ، فإنّه ليس منّا من لم يجعلها شعاره ودثاره مع من يأمنه ؛ لتكون سجيّة مع من يحذره» (٢١).
قال السيّد الخوئي في هذه الطائفة : « لابدّ من حمل ما ورد من أنّه »ليس منّا من لم يجعل التقية شعاره ودثاره مع من يأمنه ؛ لتكون سجيّة مع من يحذره« على التقية بهذا المعنى الأخير ، كما في حضور مجالسهم والصلاة معهم ؛ لأنّها التي لا يعتبر فيها خوف الضرر ، ولا يمكن حملها على التقية بالمعنى المتقدّم في ترك الواجب وفعل الحرام ؛ لتقوّمها بخوف الضرر »(٢٢).
وفيما أفاده في تقريب دلالة الرواية كفاية ، كما أنّ الرواية تامّة الإسناد .
(١٩) المصدر السابق : ب ٣٤ من أبواب صلاة الجماعة ، ح ٤ .
(٢٠) المصدر السابق : ٣٨٣ ، ب ٦ من أبواب الجماعة ، ح ٢ .
(٢١) المصدر السابق ١١ : ب ٢٤ ، ح ٢٨ .
(٢٢) التنقيح ٤ : ٣١٥ .