فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٣ - الحوالة وبعض المعاملات البنكية/ ٢ / آية الله السيد محسن الخرّازي
ثمّ إنّ أخذ العمولة لا وجه له في الفرض الثالث من الحالـة الاُولى والثانية ، فإنّه بعد بيع الدين أي العملة الخارجية بما يتساوى مع العملة الداخلية تكون العملة الخارجية ملكاً للعميل ويأخذها بنفسه ، فلا عمل للبنك بعد البيع المذكور حتّى يتقاضى العمولة عليه .
نعم ، لو شرط في عقد البيع أن يعطي المشتري ما أنفقه البائع من الخدمات ونحوها لزم عليه ذلك ؛ لأنّه شرط سائغ .
وأيضاً أخذ العمولة في الفرض الثاني من الحالة الثانية ـ مع أنّ البنك هو المقرض وليس وسيطاً للإقراض ـ لا يخلو عن إشكال ؛ لأنّه يرجع إلى أخذ زيادة في مقابل القرض .
ودعوى أنّه في مقابل القرض بمعناه المصدري ـ أي الإقراض ـ بعيدة عن الأذهان .
اللهمّ إلا أن تكون الاُجرة في مقابل الخدمات التي أتى بها البنك في أمره للبنك الخارجي بإعطاء قرض من رصيده عنده للمستفيد ، فتدبّر جيّداً .
عملية استفادة الشخص المستفيد من الشيكات :
لا يخفى أنّ المستفيد من الشيك مالك لقيمة الشيك في ذمّة البنك المسحوب عليه بموجب إحالة محرّر الشيك المدين له على ذلك البنك ، فلو رجع المستفيد المذكور بنفسه إلى البنك المسحوب عليه فلا كلام ، وأمّا إذا اختار أن يرجع إلى بنك آخر ووضعه في الحساب لتحصيل قيمة الشيك بدلاً عن الذهاب إلى البنك المدين له المسحوب عليه الشيك ابتداءً فهو على وجوه :
منها :أن يطلب من البنك تحصيل قيمة الشيك ؛ بمعنـى أنّـه يطلب منـه الاتّصال بالبنك المسحوب عليه الشيك وتكليف البنك المسحوب عليه الشيك بأن