فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٤ - تحقيق حول المغرب الشرعي آية اللّه السيد محمّد رضا مدرّسي اليزدي
رمح بجهتين وتتقدّم ، وهو ظاهر لمن تأمّل فيها » . (٢٧)
أقول : ما يستفاد من كلام التنقيح من أنّ ظاهر الرواية هو أنّ الحمرة المشرقيّة تعلو وتتعدّى إلى المغرب وتكون الحمرة المغربية هي نفس الحمرة المشرقيّة ، ليس كذلك ، بل الظاهر من الرواية أنّ مسير الحمرة المشرقيّة تكون إلى ناحية المغرب ، ولا منافاة بينه وبين زواله قبل وصوله إلى المغرب ، فالمهمّ ما ذكره المقدّس الاردبيلي (قدس سره) . والذي يسهّل الخطب أنّ الحديث مرسل وضعيف أيضا بسهل .
وهنا روايات أخرى لا حاجة إلى ذكرها وفي ما سبق من الصّحيح والموثّق كفاية .
الكلام في ابتداء الوقت على التحقيق :
ثمّ بعدما ثبت أنّ غيبوبة الشمس لا تكفي لدخول الليل ويجب أن يؤخّر وقت صلاة المغرب عن أوّل مغيب الشمس يقع الكلام في ما هو أوّل الوقت بالدقّة :
فقد قال بعضهم بأنّه ذهاب الحمرة المشرقيّة ، وهو يتحقّق بتجاوزها جانب المشرق ، وحدّه قمّة الرأس كما في المسالك (٢٨).
أو زوال الحمرة المشرقيّة عن قمّة الرّأس إلى ناحية المغرب كما في الحدائق (٢٩).
وقال ابن أبي عقيل كما في المدارك : أوّل وقت المغرب سقوط القرص ، وعلامته أن يسودّ اُفق السماء من المشرق ، وذلك إقبال الليل (٣٠).
وقال جملة من الفقهاء : إنّ وقت صلاة المغرب هو ذهاب الحمرة المشرقيّة من دون تقييدها بتجاوزها عن قمّة الرّأس كالشيخ في المبسوط حيث قال : « وفي أصحابنا من يراعي زوال الحمرة من ناحية المشرق ، وهو
(٢٧)مجمع الفائدة ٢ : ٢٤.
(٢٨)المسالك ١٠: ١٤٠.
(٢٩)الحدائق الناضرة ٦ : ١٦٣.
(٣٠)المدارك٣ : ٥٠.