فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٨ - الاجارة في المعاملات البنكية آية اللّه السيد محسن الخرازي
إذا لم يصلح .
ولا تضرّ دلالة معتبرة أبي المغرا على جواز الزيادة في الأرض ؛ لإمكان الجمع بينهما بالحمل على الكراهة بالنسبة الى الأرض وبقي الباقي على عدم الجواز ؛ لعدم قرينة على رفع اليد عمّا يقتضيه النهي فيه . ولا يلزم من ذلك استعمال النهي في الكراهة ؛ لما قرّر في محلّه من أنّ الوجوب والحرمة والكراهة ليست داخلة في معنى الأمر والنهي .
ومنها : خبر أبي الربيع الشامي عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : سألته عن الرجل يتقبّل الأرض من الدهاقين ثم يؤاجرها بأكثر ممّا تقبّلها به يقوم فيها بحظّ السلطان ، فقال : « لا بأس به ، إنّ الأرض ليست مثل الأجير ولا مثل البيت ، إنّ فضل الأجير والبيت حرام » (٣١).
ولكن الخبر ضعيف من ناحية أبي الربيع ، ووجوده في أسناد تفسير علي ابن إبراهيم لا يكون من شواهد التوثيق .
وأمّا استفادة عدم الجواز في البيت من إطلاق الأخبار الواردة في الدار بدعوى أنّ الدار قد لا يكون لها إلاّ بيت واحد فمحلّ تأمّل ؛ لأنّ الدار في اللغة هي المحلّ الذي يجمع البناء والعرصة ، اللهم إلاّ أنّ يقال : إنّ الدار مشتمل على البيت ، وهو المسكن ، وشمولها لأمر زائد وهو العرصة لا يمنع عن شمولها للبيت . وبقية الكلام في محلّه .
وممّا ذكرنا يظهر قوة القول بعدم الجواز في صورة زيادة الاُجرة من دون تغيير في الموارد المذكورة ، وعليه فما يظهر من العروة من الاحتياط في تلك الموارد لا وجه له بعدما عرفت من قوة دلالة الأدلّة على الحرمة (٣٢).
(٣١)الوسائل ١٩: ١٢٥، ب ٢٠من احكام الاجارة ، ح٣ .
(٣٢)العروة الوثقى ٥ : ١٢(الاجارة) فصل من أحكام الاجارة ، م١ .