فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٥ - الاجارة في المعاملات البنكية آية اللّه السيد محسن الخرازي
له في الخارج فلا تصح إجارته ، أمّا إذا كان على وجه الكلّي في المعيّن فلا بأس بإجارته كما لا بأس ببيعه ، كما أنّه إذا كان أحد العبدين معيّناً في نفسه مردّداً عندهما أو عند أحدهما مثل الأكبر أو الأصغر فالبناء على البطلان فيه مبني على مانعية الجهل ، وإلاّ فلا مانع عنه عقلاً ولا عرفاً ، والأدلّة المطلقة تقتضي الصحة ، وأدلّة نفي الغرر قد عرفت الاشكال فيها مع أنّه قد لا يكون غرر ، كما إذا كان العبدان لا يختلفان بالصفات التي تختلف بها الرغبات أو المالية ، فالعمدة في وجه البطلان ظهور التسالم عليه » (٢٤).
ولقد أفاد وأجاد بالنسبة إلى بيان عدم المانع من صحة الاجارة كالبيع فيم إذا لم يكن غرر وضرر وبالنسبة إلى عدم دليل على مانعية الجهل ولو لم يكن غرراً وضرراً .
ولكن تخصيص ذلك بالكلّي والحكم ببطلان الفرد المردّد مطلقاً لا يخلو عن تأمّل ونظر ؛ لأنّ الفرد المردّد مراد بحسب المفهوم ، وأمّا بحسب معنونه في الخارج فهو متشخّص ومتعيّن ، والذي ليس له وجود في الخارج هو مفهوم الفرد المردّد لا معنونه ، والفرد المردّد عنوان للمتعيّنات ، والمفهوم وإن كان مبهماً ولا تعيّن فيه ولكن معنونه من المتعيّنات .
وقول الشيخ الاعظم (قدس سره) « إنّ الواحد على سبيل البدل غير مجهول ؛ اذ لا تعيّن له في الواقع حتى يجهل » (٢٥)منظور فيه بعد كون معنون الفرد المردّد من المتعيّنات .
وعليه فلا مانع من صحة بيعه أيضاً فيما إذا كان أطراف الفرد المردّد متساوية في الصفات التي تختلف بها الرغبات أو المالية .
وأمّا فهم الأصحاب في إلحاق الابهام في المتساويين بالغرر لو ثبت فل يكون دليلاً إذا كان مستنداً إلى الوجوه المذكورة الضعيفة ؛ اذ فهم الأصحاب كالاجماع ، فكما أنّ الاجماع مع احتمال المدرك لا يكشف عن رأي المعصوم ، فكذلك فهم الأصحاب ، اللهم إلاّ أن يكون الفهم المذكور كالاجماع متصلاً إلى
(٢٤)مستمسك العروة الوثقى ١٢: ١٣ـ ١٤.
(٢٥)المكاسب (الأنصاري ) ٤ : ٢٤٩.