فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣١ - الاجارة في المعاملات البنكية آية اللّه السيد محسن الخرازي
الكلي فيه مقارنة مع البيع ، فاللازم هو اعتبار ملكية الكلي حال المعاملة ، وهو حاصل فيما إذا كانت ذمّة البائع أو المؤجر ذات اعتبار ، ولا دليل على تقدّم الملكية ، كما أنّ الأمر كذلك في شرط القدرة ، فتدبّر جيّداً .
نعم ، لا يجوز إجارة العين الخارجية قبل تملّكها ؛ إذ لا اعتبار للملكية قبل تملك العين الخارجية .
ولعلّه لذا صرّح في الوسيلة (١٤)وتحريرها (١٥)بجواز كون العين المستأجرة كلية ، فراجع باب الاجارة فيهما .
ولا فرق بين أن تكون الاجارة المذكورة مشروطة بشرط التمليك أو لم تكن ، وعليه فلا إشكال في اشتراط التمليك أو الملكية في إجارة الكلّي مع توصيفه بأوصاف معينة .
ولا إشكال فيه ، وإنّما الكلام في إجارة الفرد المردّد ، صرّحا في إجارة الوسيلة وتحريرها وغيرهما بعدم الجواز ؛ ولعلّ المانعين ألحقوا الإجارة بالبيع ، ذهب الشيخ الاعظم (قدس سره) في المكاسب ـ في مسألة بيع بعض من جملة متساوية الأجزاء ـ الى عدم الجواز في الفرض المذكور مستدّلاً بفهم الأصحاب مع اعترافه بعدم الدليل عليه في صورة تساوي الأجزاء حيث قال : « يتصور ذلك على وجوه . . . إلى أن قال : الثاني أن يراد به بعض مردّد بين ما يمكن صدقه عليه من الأفراد المتصورة في المجموع ، نظير تردّد الفرد المنتشر بين الافراد ، وهذا يتضح في صاع من الصيعان المتفرّقة ، ولا إشكال في بطلان ذلك مع اختلاف المصاديق في القيمة كالعبدين المختلفين ؛ لأنّه غرر ، لأن المشتري لا يعلم بما يحصل في يده منهما .
وأمّا مع اتفاقهما في القيمة كما في الصيعان المتفرّقة فالمشهور أيضاً كما في كلام بعض ـ المنع ، بل في الرياض نسبته إلى الأصحاب ، وعن المحقق الأردبيلي (قدس سره) أيضاً نسبة المنع عن بيع ذراع من كرباس مشاهد من غير تعيين أحد طرفيه إلى الأصحاب .
(١٤)وسيلة النجاة : ٣٩٧.
(١٥)تحرير الوسيلة ١ : ٥٢٤.