فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٠ - الاجارة في المعاملات البنكية آية اللّه السيد محسن الخرازي
من أوصاف العوضين ، وأمّا تقييد الالتزام البيعي بالالتزام الشرطي الغرري فلا يوجب إلاّ غررية نفس الالتزام البيعي لا غررية العوضين ولا نهي عن نفس الالتزام الغرري بعدما عرفت من اختصاص النهي عن الغرر بالعوضين .
ثم إنّ دعوى أنّ الشرط بمنزلة الجزء ممنوعة ؛ بأنّه لو كان كذلك لزم أن ينقص من الثمن إذا لم يفِ بالشرط ، كما إذا نقص أحد العوضين ينقص م يقابله ، كما افاد في جامع المدارك (١٢).
وعليه فإلحاق الشرط بالجزء لبّي ، ولا يجعله جزء للعوض في البيع أو الاجارة ، فالفرق بين تمليك المجهولات بنحو الجزئية أو بنحو الشرطية كم يظهر من العلاّمة صحيح . ولعلّ مراد صاحب الدروس ممّا مرّ أنّ الجزئية ربم تكون في حكم الشرطية والجهالة فيها لا تضر ، ولا بأس بذلك فيما إذا كانت الجزئية كذلك . نعم ، لو سرت الجهالة من الشرط الى العوضين كما إذا كان من أوصاف العوضين كان فيهما باعتبار جهالة العوضين لا جهالة الشرط كم يظهر من عبارة الشيخ الاعظم (قدس سره) .
وبالجملة فلا دليل على النهي عن غررية نفس البيع ولا على النهي عن غررية نفس الشرط ، بل يختص الدليل بغررية العوضين ، فلا تغفل .
المسألة الثالثة :
هل يجوز أن يؤجر الكلي مع أوصاف التعيين أو لا يجوز ؟
الظاهر من الجواهر أنّ إجارة الكلي المذكور جائزة حيث قال : « ( إذ استأجر دابّة ) معينة ( اقتصر على مشاهدتها ، فإن لم تكن مشاهدة ) بل غائبة أو كانت كلية ( فلابدّ من ذكر جنسها ) كالإبل ( ووصفها ) على وجه به يرتفع معه الغرر في الاجارة بذكر النوع من العرابي والبخاتي . . . الخ » (١٣).
وما ذكره (قدس سره) مطابق للقاعدة فيما إذا اعتبر الكلي في الذمّة .
ودعوى لزوم الملكية قبل الاجارة مندفعة ؛ لصحة بيع السلف مع أنّ ملكية
(١٢)جامع المدارك ٣ : ١٥٤.
(١٣)الجواهر ٢٧: ٢٨٢ـ ٢٨٣.